عيد المرأة في عيون الرجال الفلسطينيين

عيد المرأة في عيون الرجال الفلسطينيين
المصدر: رام الله ـ ( خاص ) من محمود الفطافطة

يحل يوم المرأة العالمي لهذا العام والنساء الفلسطينيات لا يزلن يعانين من اضطهاد مزدوج: قومي بسبب الاحتلال الإسرائيلي ؛ وجنسي موروث بالتقاليد التى ترى في المرأة كائناً دونياً وظيفتها الأساسية انجاب الأطفال والعمل في المنزل والحقل.

ورغم الاهتمام والتطور المحدود الذي طرأ على واقع المرأة الفلسطينية وتراجع مثل تلك النظرة الدونية إلا أن هذه المرأة لا تزال مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مشاركة ضئيلة مقارنة بنظيراتها في كثيرٍ من الدول والمجتمعات .

يقول طارق أبو خلف ( 23) سنة ” المرأة من حيث العدد نصف المجتمع ومن حيث النوعية المجتمع كله، لكن من حيث المشاركة والفاعلية فلم تأخذ حقها بسبب الهيمنة الذكورية للرجل واعتباره المرأة كائناً لم يُخلق لبناء المجتمع أوالمشاركة السياسية والتقدم الاقتصادي. هذه نظرة سيئة يجب التخلص منها سريعاً”.

أما محسن برغوثي ( 42) سنة يقول” المرأة الفلسطينية قدمت تضحيات تعادل تضحيات الرجل، فهي الشهيدة والمعتقلة والجريحة حيناً وأم الشهيد والمعتقل والمنفي أحياناً. قدمت الكثير دون أن تنتظر مقابلاً لذلك، وما على المجتمع سوى التخلص من تقاليده وعاداته السلبية تجاهها، وطالما بقيت هذه النظرة الدونية للمرأة فلن يجد المجتمع ريح التغيير والتحرر والحرية “.

من جانبه نجد عبد الله عوض الله ( 68) سنة يذهب عكس ما يراه كل من أبو خلف وبرغوثي ، حيث يذكر ” صحيح كان واقع المرأة الفلسطينية قبل عقود سيئاً وقاسياً لكنها الآن أفضل بكثير حيث مُنحت حقوق كثيرة ولديها كثير من المؤسسات التي تدافع عن حقوقها وتلبيها، فضلاً عن ارتفاع مساهمتها في الحياة الاقتصادية سيما وأننا اصبحنا نشاهد نساء كثر اقتحمن عالم المال والأعمال من خلال مشاريع تنموية وانشائية وسواها”.

في السياق نفسه يؤكد لؤي حسين ( 46) سنة على ضرورة معالجة قضايا النساء بصورة موضوعية وعادلة، بحيث لا يُعقل أن تظل المرأة تشكو حظها وتندب واقعها دون أن تبادر وتثابر ، فعليها أن تملك زمام أمرها وأن لا تنتظر الرجل أن يمنحها هذا الحق أو ذاك ، فالحقوق في مجتمعاتنا لا يمكن الحصول عليها بيسرٍ أو سرعة”.

بدوره يشير محمود أبو شرف ( 39 ) سنة إلى أن المعيق الأساسي لتقدم المرأة وتحسين واقعها ليست التقاليد والعادات المجتمعية بقدر وجود الاحتلال الاسرائيلي ، فهو جذر المعاناة وأصل الألم للرجل والمرأة الفلسطينية على حدٍ سواء . ويضيف ” التخلص من الاحتلال سيساهم كثيراً في تخلص المرأة الفلسطينية من أشكال عديدة من معاناتها وفي مقدمتها حق الحياة ، التعليم ، العمل، السكن، والانتقال بحرية. لا يمكن أن نفصل اطلاقاً معاناة الرجل عن معاناة المرأة في ظل بقاء هذا الاحتلال جاثماً على الصدور ، يقتل، وينهب ويستبد”.

وفي الاطار ذاته يتمنى بشار سلفيتي ( 52) سنة أن تمنح المرأة الفلسطينية مزيداً من حقوقها ، وهذا لن يتأتى إلا بوضع قوانين وتعديل أخرى تعمل على احقاق تلك الحقوق التي بدونها لا يمكن للمرأة أو حتى الرجل من بناء المجتمع على أسس عادلة، ومستقلة.

في هذا الخصوص يوافقه عوني فارس ( 42) سنة الذي يدعو إلى ضرورة مراجعة المنظومة التشريعية والقانونية بخصوص المرأة انطلاقاً من تفهم واقعها وتلبية حقوقها وتفعيل دورها في كافة مناحي الحياة. فهي ” ضحية لجلاد مركب ،الاحتلال والهيمنة الذكورية” ، ولا يمكن تفكيك بؤسها أو معاناتها إلا بتفكيك مقومات هذا الجلاد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث