شبح الماضي يطارد أردوغان

شبح الماضي يطارد أردوغان

شبح الماضي يطارد أردوغان

في تلك الفترة، عمل إردوغان على إزالة القمامة من الشوارع، ووضع حلول للازدحام المروري، وتطهير الهواء من خلال إدخال وسائل النقل العام الصديقة للبيئة.

وهذه القصص ربما تساهم في شرح المظاهرات ضد رئيس الوزراء التركي خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب تقرير نشرته مجلة “فورن أفيرز” الأميركية.

 

وتقول المجلة إن “إردوغان، الذي ينحدر من حي قاس في اسطنبول، يملك الشعور بالإنسان العادي التركي، ووجهة نظر مفيدة بشكل غريب عن الديمقراطية. فهو لم يكشف أبدا عن “وجهة” مسير الديمقراطية في تركيا. ولكن بعد 15 عاما، وضع العديد من الأتراك استنتاج مفاده أن أردوغان كان ينوي دائما الترجل من ترام الديمقراطية عندما يحوز نفوذا لا يضاهى”.

 

فقد تأسس حزب رئيس الوزراء، العدالة والتنمية في أغسطس/آب عام 2001 بعد انشقاق الإصلاحيين الشباب من الحرس القديم من الحركة الاسلامية في تركيا. وحتى ذلك الحين، كان إردوغان واحدا بين كثيرين، لكن كان له رفاق مهمين، وخاصة عبد الله غول، الذي يشغل الآن القصر الرئاسي ويبقى رسميا فوق السياسة”.

 

وتقول المجلة “كانت الأشجار فقط السبب المباشر لأول أزمة سياسية كاملة من العقد الطويل الذي حكم فيه إردوغان. وبالنسبة لكثير من الناس الذين خرجوا للاحتجاج على مدى الأيام السبعة الماضية، تخلى إردوغان عن صبره منذ البداية”.

فقد استجاب رئيس الوزراء للمظاهرات بالغضب، وعند نقطة واحدة هدد بجلب الملايين من المؤيدين الى الشوارع، وهذا النمط قد يكون يرثى له، لكن من الحق الإشارة إلى الملايين التي تؤيده فعلا. فقد حصد هو وحزبه 47 في المائة من أصوات الناخبين في انتخابات عام 2007 وكانت سابقة لا مثيل لها في النظام الانتخابي التركي.

 

ويتمتع رئيس الوزراء بدعم شريحة واسعة من المجتمع التركي، مثل المسلمين المحافظين، والأكراد والليبراليين والشركات التجارية الكبرى، والأغلبية في البرلمان وسجل حافل من التأييد الشعبي، لكن مع نمو قوتع، ومضيه قدما في خطط لتحويل البلاد سياسيا واقتصاديا، ابتعد عنه الليبراليون، وانجرف الأكراد بعيدا، وأصاب أصحاب الأعمال التجارية الكبيرة الخوف من الحكومة القوية التي أثبتت استعدادها لمعاقبة الشركات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث