الحمدالله..”رجل رمادي” يعيش في معطف عباس

هل ينجح الحمدالله بديلاً لرجل واشنطن المفضل؟

الحمدالله..”رجل رمادي” يعيش في معطف عباس

اختار الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس جامعة غير معروفة لملء الفراغ الضخم لرئيس الوزراء السابق سلام فياض، الذي اشتهر من قبل الدبلوماسيين الدوليين وفي إسرائيل بتحويل السلطة الفلسطينية إلى حكومة فاعلة.

 

رامي الحمد الله، الذي يرأس جامعة النجاح في الضفة الغربية، يوصف بأنه سياسي مستقل. لكن محللين يقولون أنه عديم الخبرة يعتمد إلى حد كبير على عباس، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان سيستمر في نهج فياض الإصلاحي – في بعض الأحيان على حساب علاقته مع الرئيس – في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة من أجل إحياء عملية السلام.

 

ويقول غيرشون باسكن الناشط الاسرائيلي والخبير في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية لخدمة “كريستيان ساينس مونتير” عن الحمدالله “إنه شخصية رمادية.. اعتقد أن عباس كان يبحث عن شخص مسؤول وليس سياسيا، مع الإبقاء على ثقة المجتمع الدولي في أن السلطة الفلسطينية لن تصبح فاسدة.”

 

وكان فياض أعلن في ابريل/نيسان أنه سيتخلى عن منصبه بعد سنوات من التوتر مع السياسيين في حركة فتح التي يتزعمها عباس، الذين كانوا يخشون النفوذ السياسي المتزايد لفياض خارج الحركة والاستياء من إصلاحاته التي قلصت نفوذهم.

وقبول عباس الاستقالة على الرغم من نداءات واشنطن التي تعتبر فياض، وهو اقتصادي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، أفضل شخصية لإصلاح الحكومة والإشراف على الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية التي تنسق مع الجيش الإسرائيلي، وهو عنصر أساسي من الاستقرار.

 

ويتهكن مراقبون بأن عباس يريد رئيس وزراء آخر من شأنه أن ينظر إليه من قبل المجتمع الدولي باعتباره تكنوقراط مستقل عن حركة فتح. ولكن هذا يمكن أيضا أن يعيق قدرته على الحكم بفعالية.

ويقول داود كتاب، وهو محلل سياسي فلسطيني إن رئيس الوزراء الجديد “لديه خبرة سياسية ضئيلة أو معدومة، وليس من المرجح أن يتعامل مع التحديات التي ستواجهه”.

 

ويأتي هذا التحول في مرحلة دبلوماسية حرجة، إذ بذل وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال الأشهر الثلاثة الماضية جهودا مكثفة لاستئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين للمرة الأولى في أربع سنوات، وقال إنه يتوقع اجابات من كلا الجانبين في غضون أسابيع حول ما إذا كان ذلك سيكون ممكنا.

ومن شأن تحقيق اختراق في هذا الشأن، أن يكون نعمة لرئيس الوزراء الجديد، ولكن إذا فشل كيري، فإن العلاقات الفلسطينية مع إسرائيل ستدخل في مزيد من التعقيد والخلاف، وهو أمر بدوره سيضيف المزيد من المصاعب أمام رئيس الوزراء الجديد.

 

ونظرا لعدم اليقين، ينظر العديد من الفلسطينيين إلى تعيين الحمد الله باعتباره خطوة مؤقتة، ويقول المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري “عباس يريد أن يرى ما يمكن أن يحقق كيري، وبعد ذلك سوف يشكل حكومة أخرى”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث