الأسد يتباهى بصواريخ روسيا

لماذا يريد الأسد صواريخ إس 300

الأسد يتباهى بصواريخ روسيا

إرم – (خاص)

التباهي بالأسلحة هو شيء عادي في الحرب، إذ هناك طرقاً قليلة للتأكد من صحة الادعاءات، لذا فإن الرئيس السوري بشار الأسد كان يتبع تقليدا طويلا من قادة الحرب، عندما قال للقناة اللبنانية المدعومة من حزب الله “المنار” إن لديه مخزونات كافية من الأسلحة الروسية تشكل تهديدا لإسرائيل، وذلك بفضل صفقات السلاح مع موسكو.

 

وفي الواقع، قد يكون تباهي الأسد أكثر من مجرد تهديد، ففي حين ليس هناك علامة على أن موسكو قد سلمت صواريخ إس 300 بعيدة المدى لسوريا، فإن الأسد لديه بالفعل العديد من أنظمة الدفاع الجوي من موسكو في جعبته، وفقا لتقرير لمجلة “تايم” نقل عن محللين يراقبون شحنات الأسلحة.

 

ويقول هؤلاء المحللون إنهم “شاهدوا تعزيزا لقدرات سوريا العسكرية في الفترة التي سبقت بداية الحرب قبل أكثر من عامين”، وفي حين أنهم يؤكدون أن صواريخ إس 300 هي أكثر دقة ولها نطاق أكبر من منظومات الأسلحة الحالية للأسد، إلا أنهم يقولون أن الرئيس السوري لن يكون عاجزا من دونها.

 

ويقول بيتر ويزمان، الباحث في برنامج نقل الأسلحة بمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، والذي يقيس تدفقات الأسلحة في جميع أنحاء العالم، “لقد شهدنا على مدى السنوات القليلة الماضية روسيا تورد العديد من أنظمة الدفاع الجوي المختلفة.. إنهم (الحكومة السورية) زادوا حقا قدراتهم”.

 

ومن بين الصواريخ التي تسلمتها سوريا بالفعل هي فوجين من صواريخ إس 200 أرض- جو، التي لديها مدى يبلغ حوالي 150 ميلا، وهناك ما لا يقل عن 240 صاروخا جاهزة للاطلاق في غضون دقائق، وفقا لإيغور سوتياجين، الخبير العسكري الروسي والباحث البارز في المعهد الملكي للخدمات في بريطانيا.

 

وسوتياجين، الذي سجن في روسيا بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة وحرر كجزء من عملية تبادل جواسيس في عام 2010، يقول إن الأسد “لديه الكثير” من أنظمة الدفاع الجوي تم الحصول عليها من روسيا، بما في ذلك بين 12 و20 أنظمة صواريخ قصيرة تسمى بانتسي أس.

 

وبما أن المعارضة السورية ليس لديها طائرات يمكن للقوات السورية إسقاطها، فإن ترسانة الدفاع الجوي عند الأسد ليس لها تأثير كبير على الحرب التي تعصف بأجزاء واسعة من البلاد وقتلت ما يقدر بنحو 90 ألفا من السوريين.

 

ولكن الأسلحة المضادة للطائرات ستكون حاسمة إذا صوتت الأمم المتحدة لفرض منطقة حظر جوي فوق سوريا أو إذا ما وسعت اسرائيل ضرباتها المتفرقة على سوريا في حملة قصف مستمرة. وعند هذه النقطة، يمكن لصواريخ أس 300 والتي لها مدى أطول ودقة أكبر من أسلحة الأسد الحالية، إلحاق خسائر أكبر وضرب عمق إسرائيل انتقاما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث