كتاب: كل المصريين أقباط

كتاب يرصد الاستمرار في الهوية المصرية و"قبطي" تسبق ظهور المسيحية

كتاب: كل المصريين أقباط

 

إرم – ترصد باحثة مصرية فكرة التراكم والاستمرار التي تقول أنها أسهمت في تغذية تيار الثقافة المصرية عبر العصور، وضمنت للمصريين الاحتفاظ بهويتهم رغم فترات الاحتلال الطويلة.

 

وتقول “دعاء محمد بهي الدين” أن الهوية المصرية المعاصرة نتاج عصور كثيرة من التمازج والتفاعل والتراكم الثقافي، ولكن هناك مفاهيم ومصطلحات تحتاج إلى الضبط ومنها مصطلح “الأقباط” حيث لا يدل على ديانة وإنما على جنسية، وأن كلمة قبطي تسبق ظهورالمسيحية”.

 

وتضيف في كتاب “ماهية علوم القبطيات” أن مصطلح “الأقباط” أطلق على المصريين قبل الإسلام “وإن ظلت بعض الكتابات الإسلامية تطلق اسم القبط على جميع فئات المصريين الدينية” بمن فيهم الذين أسلموا.

 

وتقول إن “هناك قبطيا مسيحياً وقبطيا مسلماً، كل الأقباط مصريون بينما ليس كل المصريين أقباطاً” وإن كلمة “أقباط” تطلقها الكنائس العالمية منذ القرن الخامس الميلادي على أعضاء الكنيسة الأرثوذكسية المصرية منذ انشقاقها واستقلالها عن بقية كنائس العالم.

 

وتلفت الانتباه إلى أن تاريخ مصر ارتبط في فترات كثيرة بالدول الحاكمة أو الغازية، فنقول العصر اليوناني أو البطلمي أو الروماني أو الإسلامي أما مصر القبطية فهي “مصر المصرية، مصر هي عامة الشعب وهي ليست محددة بفترة نستطيع أن نضع لها بداية ونهاية”.

 

ويقع الكتاب في 56 صفحة متوسطة القطع وأصدرته مكتبة الإسكندرية ضمن سلسلة كراسات قبطية.

 

وكان المفكر المصري “عزيز سوريال عطية” سجل في كتابه “تاريخ المسيحية الشرقية” أن اللغة القبطية “آخر الصيغ للغة المصرية القديمة التي اتخذت كتابتها أشكالاً مختلفة بدءاً بالهيروغليفية ومروراً على الهيراطيقية وانتهاء بالديموطيقية، وأول نص مصري معروف بهذه اللغة الوليدة قد سجل قبل مولد السيد المسيح بقرن ونصف”.

 

كما سجل أيضاً أن حقل الدراسات القبطية فقير إذا قورن بحقول الدراسات المصرية القديمة أو الدراسات الإسلامية “مع أن الحقبة القبطية تحتل حلقة جوهرية في الربط بين الحقبتين”.

 

وتقول “دعاء محمد بهي الدين” في الكتاب أن مصر كانت “مهداً لأقدم فن مسيحي” كان نواة للفن القبطي الذي هضم تراث الفنون المصرية القديمة واليونانية والرومانية حيت استطاع الفن القبطي أن يكون أداة للتواصل الإنساني.

 

وتصف الفنون القبطية بالبساطة والمرونة والمحلية، إذ كان الفنانون والحرفيون يشاركون في إنتاجها فلم يكن الفن القبطي فن بلاط يلبي أذواق الملوك والأمراء كما كان الأمر في مصر القديمة حتى العصر الروماني.

 

وتفرق الباحثة بين الأدب القبطي وأدب الأقباط، قائلة أن الأدب القبطي هو الذي كتب باللغة القبطية وهي صيغة متأخرة للغة المصرية مع وجود مؤثرات وألفاظ يونانية، أما ما يكتبه أقباط مثل “سلامة موسى” أو “مكرم عبيد” وغيرهم بلغة أخرى غير القبطية فليس أدبا قبطياً ولكنه “أدب أقباط”.

 

وتسجل وجود أعمال أدبية شعبية كتبت باللغة القبطية منها قصة تيودوسيوس وديونسيوس وترجع للقرن الثامن الميلادي و”رواية قمبيز” وهي قصة تتضمن تاريخاً متخيلاً لغزو مصر عام 525 قبل الميلاد على يد الملك الفارسي “قمبيز”.

 

وتضيف “تم العثور على بعض الأجزاء من قصة الاسكندر الأكبر مترجمة إلى الصعيدية” وهي لهجة من خمس لهجات للغة القبطية، ولكنها لم توضح متى عثر على هذه الأجزاء ولا أين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث