هيثم حسين “يقرع طبول الحرب”

هيثم حسين “يقرع طبول الحرب”
المصدر: دبي-(خاص)

صدر حديثاً، عن دار “ورق للنشر والتوزيع” في دبي، دراسة للروائيّ والناقد السوري هيثم حسين بعنوان “الروائيّ يقرع طبول الحرب”، محاولاً فيها قراءة مجموعة من الروايات العربية والغربية التي “حُفرت” في الحروب، وقدمت شهادات ووثائق عن المراحل التي سعت إلى تأريخها.

ويتألف الكتاب من ستة فصول، هي: “الحرب: ثقوب في الأرواح/ الروائيّ محارباً، المحارب روائيًا” و”الحرب الأفغانية: الجريمة والعقاب” وأفريقيا الدامية: القلب المحترب” و”الحرب: العِبرة والعَبْرة/ الروائيّ العربي وممهدات الحرب” و”الروائيّ مصوراً تشويه الأطفال في الحروب” و”إدانة الحروب الأهليّة روائياً”.

وجاء في مقدمة الكتاب، بقلم المؤلف: “قيل الكثير في «أدب الحرب»، وسيقال الكثير لاحقاً، ذلك أنّ عالم الحرب متجدّد بعدّته وعتاده، بقصصه العجيبة، بجنونه ووحشيّته، بكلّ ما يتناهبه من تناقضات لا تنتهي.

حين يوصف الروائيّ بأنّه يقرع طبول الحرب، يتبادر إلى الذهن النفير العام الذي لابدّ من الاحتياط له، وهو بالفعل كذلك، ذلك أنّ الروائيّ يقرع طبول الحرب بقلمه وكتابته وتصويره لعوالم الحرب، يقرع الطبول ليوقف القرع الذي يدمي القلوب ويفتّت البشر، يقرع لينذر ويبشّر في الوقت نفسه.

وربّما يكون من باب تلغيم اللغة ومراوغتها أنْ يتمّ توصيف الحرب بأنّها فنّ، أو لها فنونها الخاصّة بها.

ويتابع الروائيّ السوري،”أن الروائيّ يقرع طبول الحرب منذ “سرفانتس” الذي أبقى “دونكيشوت” قارع طبول الحرب والراقص الوحيد على القرع في الوقت نفسه، أراد أن ينقل السخريّة الممزوجة بالمرارة، والأسف على حلقات الرقص -حلبات القتال-، وكانت العبرة التي حرص سرفانتس على إيصالها وتكريسها إيقاف نزيف الدماء المصاحب للحرب، عبر نزف المخيّلة، لتكون الحرب المتخيّلة بشرورها نائبة مناب الحقيقيّة القاتلة المدمّرة”.

و في كتابه هذا يرسل المؤلف ، الذي دمرت الحرب بلده، بعد الاحتجاجات السلمية التي شهدتها قبل ثلاثة أعوام، رسائل عدة إلى البشريّة جمعاء، ينادي فيها بإيقاف الحرب، للخلاص من الكوارث والفجائع التي تخلفها الحروب، قارعاً “طبول القلب كي لا تنساق وراء أي أوهام يتاجر بها تجار السلاح والأرواح”.

يُشار إلى أن هيثم حسين، من مواليد عامودا الحسكة عام 1978. وصدر له في النقد الروائيّ: “الرواية بين التلغيم” عام 2011، و”الرواية والحياة” دراسة صدرت ككتاب مرفق مع مجلة “الرافد” الاماراتية عدد آذار/ مارس عام 2013.

وفي الترجمة: مجموعة نصوص مسرحية ترجمت عن الكردية، بعنوان “من يقتل ممو؟”.

وفي الرواية: “آرام سلسل الأوجاع المكابرة” عام2009، و”رهائن الخطيئة” عام2009، و”إبرة الرعب” 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث