“الذهب الأبيض” يفقد بريقه في مصر

“الذهب الأبيض” يفقد بريقه في مصر
المصدر: القاهرة– (خاص) من رضا داود

يفقد “الذهب الأبيض” بريقه في مصر، حيث تشهد زراعة القطن “إنتكاسة” حقيقية، بعد تخلي الحكومة عن شراء القطن طويل التيلة من الفلاح، في وقت ارتفعت أسعار الأسمدة والبذور والميكنة الزراعية.

وبذلك، تراجعت المساحة المزروعة من القطن إلى 250 ألف فدان، من أصل مليون فدان، ما دفع مصانع الغزل والنسيج المصرية إلى استيراد نحو 2.5 مليون قنطار سنويا.

وينتظر الفلاحون، الذين يستعدون إلى موسم الزراعة الجديد، تفعيل الدستور الجديد، الذي يزم الدولة بشراء المحاصيل الإستراتيجية من الفلاح بسعر عادل ومنها القطن والقمح والأرز والذرة.

وكان الفلاح المصري يعتمد على محصول القطن لتوفير نفقات الزواج والمسكن، حيث طالما تزامنت مواسم زواج الفلاحين مع موسم جني القطن.

وبلغ إنتاج الفدان من القطن في التسعينات نحو 15 قنطارا، مقارنة بنحو 7.5 قنطار الآن، جراء دخول أصناف جديدة، نسب بها وزير الزراعة الأسبق يوسف والى الملقب في مصر بـ”أبو المبيدات المسرطنة”.

وطالب رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعت المصرية محمد المرشدي بإعادة النظر في خريطة زراعة القطن المصري، مع التوسع في زراعة الأقطان القصيرة، والمتوسطة، التي باتت تعتمد عليها المصانع بشكل كبير.

وقال المرشدي إلى “إرم”:”على البرلمان المنتظر انتخابة وضع أجندة تشريعية للفلاح على رأس أولوياته لإنقاذ المحاصيل الزراعية الاستراتيجة من الضياع”.

وأضاف أن مصر أصبحت تستورد حوالي 60 % من احتياجها من الغذاء، “وهذا أمر خطير على الأمن القومي. وأن على الدولة الإسراع في دعم الفلاح والاهتمام بالزراعة عن طريق توفير الأسمدة بسعر عادل ومدعم، إلى جانب توفير السلالات الجيدة من التقاوى، حتى تعود الزراعة إلى مكانتها الأولى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث