السعودية تدخل النادي النووي

السعودية تدخل النادي النووي
المصدر: الرياض - (خاص) من ريمون القس

اتفقت المملكة العربية السعودية مع اليابان على تسريع الاتفاقية الرامية إلى إنشاء مفاعلات نووية تستخدم لأغراض سلمية في السعودية من قبل شركات يابانية.

وجاء الاتفاق خلال الزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود لإمبراطورية اليابان، والتي بدأت الثلاثاء وتستمر لأربعة أيام.

والتقى الأمير سلمان، الأربعاء، إمبراطور اليابان “أكيهيتو” ورئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” في العاصمة طوكيو، وتم توقيع مذكرة تعاون بين البلدين حول تسهيل استثمارات الشركات المتبادلة من الجانبين.

ووعد الأمير سلمان خلال الاجتماع، طوكيو التي تستورد حالياً قرابة ثلث احتياجاتها من النفط من السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- بتوفير إمدادات الطاقة “بشكل مستمر ومستقر”.

وتم تقييم التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات أمنية، تتضمن سلامة الممرات البحرية لنقل النفط الخام من الخليج العربي، ومكافحة الإرهاب.

وتجمع كل من السعودية واليابان مصالح مشتركة، ما يدفع البلدان إلى الحرص على تنمية العلاقات، وخاصة وأن اليابان في بحث دائم عن مصادر إمدادات ثابتة للنفط الخام لدعم صناعتها الرائدة.

كما وقع البلدان في الأعوام الماضية اتفاقيات سياسية واقتصادية؛ شملت التبادل التجاري، والتعاون في المجال الطبي الذي ترجم بالتوقيع على مذكرة تفاهم، بالإضافة إلى نقل الخبرات اليابانية في مجال الطاقة البديلة، إذ تعمل المملكة على استثمار المساحات الشاسعة من الصحارى لتوليد الطاقة الشمسية، وتعتبر السعودية من أكثر الدول استخداما للمنتجات اليابانية، بالإضافة إلى تبادل المنح الدراسية والأساتذة الجامعيين، ويبلغ عدد الطلاب والطالبات السعوديين المبتعثين إلى اليابان ضمن برنامج العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للابتعاث الخارجي قرابة 500 طالب.

ويبدو أن المملكة العربية السعودية تسعى لتعزيز تحالفاتها الآسيوية بالاتجاه شرقاً، إذ تشهد الدبلوماسية السعودية تحركات كثيفة -مؤخراً- على خلفية البرود الذي شاب علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، حليفتها الإستراتيجية.

وزيارة ولي العهد السعودي إلى اليابان، هي المحطة الثانية في جولته الآسيوية بعد أن افتتح جولته بزيارة باكستان، مدة ثلاثة أيام.

ولم تنفِ المملكة في وقت سابق إمكانية حصولها على سلاح نووي من باكستان، كمحاولة للوقوف في وجه “الخطر النووي الإيراني” وشهدت الأعوام الأخيرة تصريحات متوالية من كبار المسؤولين السعوديين؛ ومن بينهم العاهل السعودي ذاته وعدد من الوزراء، تؤكد أن المملكة ستسعى لامتلاك أسلحة نووية إذا ما تسلحت إيران نووياً.

وتعتبر الجولة مهمة لتعزيز الأوراق التي تمسك بها الرياض تحسباً لأي توتر قادم مع الولايات المتحدة، ولتنويع التحالفات الدولية وعدم الاعتماد على حليف واحد، وخاصة مع القوى السياسية والاقتصادية الصاعدة.

وشاب العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة في الأشهر الماضية فتوراً بسبب الاختلافات في السياسات الإقليمية، إذ أثارت المفاوضات السرية التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران حفيظة السُّلطات السعودية، كما يختلف نهج البلدين في التعامل مع الحرب الدائرة في سوريا، وتمثل آخر الخلافات في توجه الرياض إلى تمويل صفقة أسلحة روسية لمصر، تعويضاً عن وقف جزء من المساعدات الأمريكية للقاهرة عقب عزل محمد مرسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث