“الأرجيلة” تنتشر في أمريكا

“الأرجيلة” تنتشر في أمريكا
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي

ما أن تمر بأي من ضواحي ديترويت بولاية ميتشغان حتى تشدك رائحة «الأرجيلة» التي تنبعث من المقاهي العربية المنتشرة على طول جادة «وورن افنيو» -الذي يمتد من أطراف ديترويت إلى ضواحيها -، ويشكل العرب 80% من قاطنيه.

في مقهى «لافا لونج» الذي يملكه رجل الشرطة الأمريكي من أصل لبناني ماهر جعفر وزوجته بضاحية «ديربورن هايتس» يعمل عساف الخالد على تحضير الأرجيلة للزبائن العرب والأمريكان معا؛ كون المدينة لازالت تصنف على أنها “بيضاء” حيث يشكل البيض 65% من سكانها رغم التهافت العربي على شراء المساكن فيها.

يقول عساف إن رائحة «التمباك» بأنواعه كالتفاح والبرتقال والمنجا والفواكه إلى جانب رائحة الفانيليا الذي يفضله العرب في تدخين الأرجيلة، شدت أذواق الكثير من الأمريكان البيض من السكان الذين باتوا من الزبائن الدائمين في المطعم، إلى جانب أنهم شرهون جدا بالطعام العربي كونه طازجا وصحيا.

ويضيف الخالد في حديث لـ”إرم” أن العمل في مقهى الأرجيلة يدر عليه مبلغا كافيا جعله لا يفكر في الانصراف إلى عمل غيره كونه غير متعب ورائحة «الأرجيلة» لا تؤذيه فهي: “بتجنن”؛ حسب قوله على الرغم من أنه لا يدخن.

وأشار الى أن مهنة العمل في مقاهي «الأراجيل» في أمريكا مهنة سهلة خلقت الكثير من الوظائف للشباب العرب خاصة المتخرجين حديثا من الثانوية العامة ولم يتعودوا على العمل: “فصارت الأرجيلة هي البداية للتدرب على العمل والانطلاق نحو الأعمال الأخرى الأصعب”.

وتفرض بلديتا مدينتي ديربورن وديربورن هايتس القوانين الصارمة على المطاعم التي تقدم «الأرجيلة» بحيث جعلتهم يقتطعون قسما خاصا بتدخين الأرجيلة بعيدا عن مكان تناول الطعام كما تنفذ عمليات تفتيش دورية وتنشر تحذيرات عبر الصحف باللغتين الإنكليزية والعربية تدعو فيها إلى: “اتباع القوانين والمحافظة على صحة الناس وأذواقهم”.

وتنتشر المطاعم والمقاهي العربية إلى جانب المحال التجارية بأنواعها على طول ضواحي ديترويت، حتى أن حاكم مدينة ديربورن “جاك اورايلي” وصف العرب بأنهم المصدر الرئيسي في دعم اقتصاد المدينة من خلال استثماراتهم التي وصفها بالناجحة خلال لقاء جمعه بالجالية العربية نهاية العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث