البرزاني يهدد بغداد

البرزاني يهدد بغداد

البرزاني يهدد بغداد

إرم ـ وقال البرزاني ان الجولة الحالية من المحادثات التي بدأت الشهر الماضي هي الفرصة الأخيرة لانهاء النزاع الذي تسبب في توتر شديد داخل الاتحاد الفيدرالي في العراق.

وكان البرزاني لمح سابقا الى استقلال المنطقة الكردية بالكامل عن العراق.

وسيكون للطريقة التي تحسم بها القضية تأثير كبير على شركات نفط مثل إكسون موبيل وعلى تركيا جارة العراق التي أغضبت بغداد وواشنطن بتعزيز العلاقات في مجال الطاقة مع كردستان العراق.

وقال البرزاني خلال مقابلة بمكتبه على مشارف اربيل عاصمة المنطقة الكردية “المحادثات الحالية هي الفرصة الأخيرة. حدث تخفيف في موقفهم (في بغداد) لكن من الناحية العملية لم يحدث تقدم”.

وأضاف “إما أن نتمكن من التوصل الى اتفاق، أو سيكون علينا ان نفكر في شكل جديد للعلاقات بين المنطقة وبغداد.”

وبعد عشر سنوات من الغزو الأمريكي للعراق لا يزال من الصعب التوصل إلى ترتيبات مستقرة لاقتسام السلطة بين الشيعة والسنة والأكراد كما زادت أعمال العنف التي اشتدت في الآونة الأخيرة التحذيرات من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

لكن كردستان العراق نجح في ابعاد نفسه عن العواقب ويتمتع برخاء لم تشهده المنطقة من قبل بعد ان كانت الأشد فقرا في البلاد.

وتتبنى المنطقة الشمالية التي يعيش فيها أكثر من 4.5 مليون شخص سياسات خارجية ونفطية مستقلة بشكل متزايد أثارت غضب بغداد لدرجة أن الجانبين نشرا قوات لتعزيز مواقعهما على الحدود الداخلية المتنازع عليها.

وخلال السنوات القليلة الماضية وقع الاكراد عقودا بشروطهم مع شركات نفط مثل إكسون موبيل وتوتال وشيفرون، وأغضب هذا الحكومة المركزية التي تصر على أنها وحدها صاحبة الحق في السيطرة على عمليات التنقيب عن النفط في العراق.

وكان كردستان العراق يشحن الخام عبر خطوط انابيب تسيطر عليها الحكومة المركزية مقابل حصوله على حصة من ميزانية الدولة. لكن التصدير بهذا الاسلوب توقف في ديسمبر كانون الاول بسبب نزاع بشأن المدفوعات المالية لشركات نفط تعمل في المنطقة.

وتقول المنطقة الكردية ان الدستور يسمح لها باستغلال الاحتياطيات الموجودة في اراضيها وهي تمد المرحلة الاخيرة في خط أنابيب مستقل للتصدير يمكنها من تجاوز الحكومة المركزية وتصدير ما يصل إلى 300 ألف برميل يوميا إلى الأسواق الدولية من خلال تركيا.

وحرصت تركيا المتعطشة للموارد على تعزيز العلاقات في مجال الطاقة مع حكومة إقليم كردستان رغم اعتراض الولايات المتحدة التي تخشى ان تؤدي السياسة النفطية المستقلة على نحو متزايد الى تقسيم العراق.

وقال البرزاني “الجانبان (تركيا وحكومة كردستان) عازمان على تعزيز هذه العلاقة.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث