خولة الحوراني.. أردنية تكسر ثقافة العيب

خولة الحوراني.. أردنية تكسر ثقافة العيب
المصدر: عمان - (خاص) من تهاني روحي

عندما كبر الأبناء والتحقوا بالجامعة، وتفرغت خوله الشيخ لنفسها ، فقد قررت أن تلتحق بدورة تدريبية عن السباكة لمدة عامين، لتصبح بذلك أول مواسرجية في الأردن، تدخل البيوت في الصباح بلا حرج من السيدات أن يستقبلن السباك في غياب أزواجهن، وبهذا تكون خوله وهي أم لثلاثة أبناء تخرجوا الآن من الجامعة، وزوجه لمهندس ورجل أعمال، استطاعت ان تكسر ثقافة االعيب.

وبعد 5 سنوات قضتها خوله في عقد الدورات والورش التدريبية للسيدات لتثقيفهن في أمور صيانه المنزل والسباكة، بعد أن استطاعت أن تثبت نفسها وبجدارة وبعد أن حصلت على عدة جوائز وكان معها هذا الحوار :

• مشكلة المياه هي الهم الأكبر للأردنيين . فهل نجحت في تثقيف الناس بأهمية ترشيد استهلاك المياه؟

– عندما التحقت بدورة عن كيفية ترشيد المياه ، وهي إحدى مشروعات وزارة المياه فذهبت كمتطوعه ومنذ عدة سنوات بزيارة المنازل واقناع السيدات باهمية توفير وترشيد المياه في المنزل وبيعهن قطع توفير المياه . وعندما لاحظت السيدات بأن فاتورة المياه قد انخفضت من 30-50% شهريا بسبب توعيتي لهن عندما أزور منازلهن وأقوم بصيانه أعمال السباكه فقد لقبوني (بأم التوفير) وهو لقب أعتز به ، لأنني اعتبر ان عملي هو أيضا مسؤوليه اجتماعية وتثقيفية. ونظرا لأنني سيدة فقد سهل علي ذلك دخول المنازل والالتقاء بالسيدات وأجيب على أسئلتهن حول قدرتي على تصليح وعمل صيانة للادوات الصحية المنزلية ، وكنت دائما أشجعهن على القيام بتصليح وصيانه أي امور تتعطل في منازلهن ، وكثيرات منهن التحقن بدورات للسباكة وصيانة المنزل.

• لقد تجاوزت نظرات الإستهجان التي لاحقتك في بداياتك، فكيف تقيمي التجربة بعد مرور عقد من الزمن؟

– لقد تلقيت كل الدعم من السيدات حين كنت ازورهن ، وهذا شجعني على الاستمرار في العمل وتطويره ، وأشعر أنني كنت رائدة في هذا المجال واستطعت أن اشجع عشرات من السيدات اللواتي إلتحقن بدورات تدريبية عن السباكة التي كنت اعطيها لهن، وكنت أدربهن أيضا على كيفية التعامل مع الزبائن وخاصة أنهن يدخلن بيوتا كثيرة، وأغرس فيهن مبادئ ضرورية. الا انني لا زلت أعاني من بعض نظرات الإستهجان لعملي من قبل الرجال بشكل خاص ، وهم أيضا الرجال كانوا الأكثر ارتياحا لدخول امرأة سباكة إلى البيت في ظل غياب رب العائلة. ومن أطرف المواقف إن زوج أحدى السيدات أصر على المكوث في البيت ليعرف من هي هذه المواسرجية؟ ولم يتمالك من حبس انفاسه واندهاشه وظل يردد مواسرجية وحلوة كمان وشقراء !!! وأخيرا استطعت أن اكسر ثقافة العيب المجتمعي وأثبت عبر السنوات بكفاءة مهنتي ولدي زبائن كثيرين. كما تمت إستضافتي في أكثؤ من منتدى، وتكريمي في النوادي النسلئية ، ناهيك عن التشجيع الاعلامي الذي رافقني منذ بداياتي.

* وما هي خططتك المستقبلية ؟

بعد نجاحي في السباكة والصيانة ، فأنا أخطط في الى توسيع عملي من كوني مختصة في اصلاح التمديدات المنزلية الى انشاء ورشة تقوم بخدمات صيانة اخرى كالدهان والنجارة الكهرباء والالكترونيات والتمديدات الصحية. وأنا بصدد عرض تلك التجربة الى جهات مختصة للتمويل واتمنى ان يرى النور. كما أنني طالبة في السنة الثالثه في الجامعه ، حيث أدرس فن العمارة والتصميم الداخلي، فأنني أطمح الى تصميم بيوت آمنه وذكيه في سبيل ترشيد الاستهلاك، بالاعتماد على تصميم الانارة والتهوية والاضاءه.

• لماذا اخترت دراسة التصميم الداخلي وما علاقته بمهنتك؟

انه علم يخص مهنتي كمواسرجية، فأنا حين أصمم بيت متكامل صديق للبيئة هو انجاز رائع بل غير مسبوق في بلداننا العربية، فنحن نهتم بالشكل الخارجي فقط في التصميم ، بينما أنا سأستفيد من دراستي في تصميم التمديدات الصحية ، وشبكة الكهرباء ، وتمديد الكهرباء بما يتناسب والتصميم الداخلي والخارجي للمنزل مبنيه على أسس مدروسه، وأطمح أن تكون بيوتنا المستقبلية صديقة للبيئة وموفرة للطاقة.

• وهل دخل السباكة جيد؟

نعم بل جيد جدا، ويحتاج الى مهارة واتقان ، ولهذا شجع المتدربات عندي أن يبدأن بمزاوله المهنة فور الانتهاء من الدورة التدريبية ، لأنهن سيتعلمن من خلال التجربة كل يوم أشياء جديدة يضفنها الى رصيدهن ، وبالتالي الى دخولهن وهناك 10 طالبات بدأوا بمزاوله المهنة واتصلن بي ليشكرنني على دخولهن الجيدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث