نصر الله يتخلى عن سرية تدخله في سوريا

لعبة نصر الله الخطرة في سوريا

نصر الله يتخلى عن سرية تدخله في سوريا

لم يكن دعم حزب الله لنظام سوريا محل سؤال، لكن هذه المنظمة عملت بدأب لتغطية آثارها في هذا الأمر، حتى مع ارتفاع عدد الجنازات لهؤلاء “الشهداء” في سوريا، وفقا لتحليل نشرته مجلة “فورن بوليسي” الأميركية.

 

وخطاب نصرالله أكد علنا ما كان الجميع يفترضه بالفعل، كما أنه كان طائفياً بقوة، ويشير إلى نقطة تحول حاسمة بالنسبة لحزب الله. وقد يكون ذلك بداية تحول الجماعة من حركة مقاومة إلى ميليشيا طائفية.

 

ويقول التحليل “في بداية الانتفاضة السورية، اعتمد حزب الله موقفا دقيقا. وشدد نصر الله وقادة الحزب الآخرون على أهمية الحوار والإصلاح في سوريا، وهي دعوة وصلت بهدوء الى جماعات المعارضة المختلفة. (في خطابه الأخير، عبر نصر الله عن أسفه لمحاولاته الفاشلة لتشجيع الحوار في سوريا).

 

ولكن كلما تعمق النزاع وهدد الثوار المسلحون على نحو متزايد للنظام السوري، عزز حزب الله وإيران دعمها للأسد. فقد قدم حزب الله في البداية المشورة والتدريب إلى القوات السورية، ولا سيما الجماعات شبه العسكرية العلوية المعروفة باسم الشبيحة، والتي يعتقد أنها مسؤولة عن القيام بالمجازر وأعمال العنف الطائفية الأخرى.

 

ومع مرور الوقت، ترأس حزب الله الخطوط الأمامية، واليوم، يقدر عدد مقاتلي الحزب داخل سوريا بالآلاف، تحارب جنبا إلى جنب مع قوات النظام لاستعادة السيطرة على بلدة القصير.

 

وتقول المجلة في تحليلها “حاول نصر الله اللف والدوران لتجنب الاتهامات الطائفية. وحتى عندما تحدث عن التهديد الذي يشكله التكفيريون في سوريا، فقد أشار إلى أنهم يهددون كل اللبنانيين المسيحيين والدروز والشيعة والسنة”.

 

وعلى الرغم من خطاب نصر الله الحماسي ، إلا أن كلماته لم تجد صدى، إذ بعد نحو ساعتين، أطلق صاروخان على معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. ورغم أن الصواريخ تسببت بالحد الأدنى من الضرر، إلا أنها سلطت الضوء على الانفصال بين رؤية نصر الله والواقع.

 

ويقول التحليل “يأمل الرجل في أن دعم حزب الله لنظام الأسد في حربه الطائفية الوحشية في سوريا، لن يكون له رد فعل سلبي في لبنان. ولكن من الصعب أن نرى كيف انه سوف ينتهي به الأمر إلى أي شيء آخر غير خيبة الأمل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث