الروهينغا.. عذاب من أجل اسم

الروهينغا.. عذاب من أجل اسم

الروهينغا.. عذاب من أجل اسم

وتكالبت الشرطة عليه ضرباً بالهراوات هو وتسعة آخرين من مسلمي الروهينغا. ويقول ضياء الحق إن أحد أفراد الشرطة قاله له “إذا كنت تدعي أنك من الروهينغا فسوف نضربك.. ينبغي عليك أن تعرف نفسك على أنك بنغالي”، وفقاً لتقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وأذا أنكر ضياء الحق أنه من الروهينغا سيكون بذلك تنكر لما يكافح هو ومئات الآلاف من المسلمين الآخرين في ولاية راكين غرب ميانمار من أجله، وهي هويتهم العرقية.

 

فبدلاً من “الروهينغا”، الحكومة وسلطات الدولة تشير إليهم بوصفهم “بنغال”، وهو مصطلح يشير إلى أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش.

 

وغارة الشرطة تلك في 6 مايو/أيار الماضي، التي شارك فيها العشرات من رجال الشرطة والجنود، تمثل الجانب المظلم من انتقال ميانمار المحتفى به إلى الديمقراطية، حيث تستمر الحكومة في اتخاذ نهج الغلظة في حل التوترات القديمة بين الجماعات العرقية.

 

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 140 ألفا من الروهينغا نزحوا بعد اشتباكات مع السكان البوذيين في ولاية راكين العام الماضي. وقد اختارت الحكومة ابقائهم يعيشون في ظروف الفصل العنصري، إذ يعزلون في مخيمات ولا يسمح لهم بالمغادرة.

 

وخطة الحكومة هي لإعادة التوطين في نهاية المطاف، وتتطلب عملية التسجيل التي يتم بموجبها وصف الروهينغا بأنهم “بنغاليون”.

 

وقالت ميلاني تيف من المنظمة الدولية للاجئين في تقرير حاسم حول معاملة الحكومة “استجابة حكومة ميانمار إلى الروهينغا هي التشريد، من خلال سياسات التفرقة العنصرية التي تديم التوتر بين الطوائف”.

 

وحصد العنف في العام الماضي نحو 192 شخصاً على الأقل، معظمهم من الروهينغا. وقد تضاءل عدد سكان الروهينغا في سيتوي عاصمة ولاية راكين من حوالي 73 ألفاً إلى خمسة آلاف حوصروا في حي واحد، يخضع لحراسة من قبل قوات الأمن.

 

وكجزء من خطة إعادة التوطين، يذهب المسؤولون إلى المخيمات لتجميع قائمة من النازحين، بشرط أن يسمي الروهينغا أنفسهم “بنغال”، وعندها تندلع الاحتجاجات وتهتف النساء والأطفال “نحن روهينغا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث