احتجاجات مستمرة في تركيا

عشرات الآلاف يتظاهرون في تركيا في ثالث أيام الاحتجاجات

احتجاجات مستمرة في تركيا

إرم – خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في أكبر أربع مدن تركية، واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع في ثالث يوم من الاحتجاجات المناوئة للحكومة والأعنف في البلاد منذ سنوات.

 

وحمل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حزب المعارضة الرئيسي مسؤولية تحريض المحتجين، الذين وصفهم بأنهم “بضعة لصوص” وقال إن هذه الاحتجاجات تهدف إلى تقليص عدد الأصوات التي سيحصل عليها حزبالعدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات التي تبدأ العام المقبل.

 

واندلعت الاحتجاجات يوم الجمعة عندما تم قطع أشجار في متنزه بميدان تقسيم الرئيسي في اسطنبول، في إطار خطط حكومية رامية إلى إعادة بناء المنطقة، ولكنها تحولت إلى مظاهرة أوسع نطاقاً ضد حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية.

 وقال أردوغان أنه سيتم المضي قدما في خطط تجديد الميدان، الذي ظل موقعاً رمزياً لتنظيم المظاهرات الحاشدة لفترة طويلة، بما في ذلك بناء مسجد جديد وإعادة بناء ثكنة عثمانية.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاحتجاجات ليس لها أي صلة بخطط الحكومة، وقال في مقابلة بثها التلفزيون التركي “أن الاحتجاجات أيديولوجية محضة”.

 وأضاف “حزب المعارضة الرئيسي الذي يطلق دعوات للمقاومة في كل الشوارع يثير هذه الاحتجاجات، هذا الأمر يتعلق بحزبي الحاكم وبالانتخابات المحلية الوشيكة في اسطنبول وبجهود تهدف إلى أن يخسر حزب العدالة والتنمية أصواتا هنا”.

 

ومن المقرر أن تجري تركيا انتخابات محلية ورئاسية العام المقبل يتوقع أن يخوضها أردوغان تتبعها انتخابات برلمانية في عام 2015. ونفى حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة تدبير الاضطرابات ملقياً اللوم على سياسات اردوغان.

 

وقال محمد عاكف حمزة شابي أحد كبار أعضاء الحزب “اليوم لم يعد انتماء الناس في شوارع تركيا مقتصراً على حزب الشعب الجمهوري ولكنهم ينتمون إلى جميع المذاهب الفكرية والأحزاب”. وأبلغ رويترز قائلا “ما ينبغي على أردوغان فعله ليس إلقاء اللوم على حزب الشعب الجمهوري بل استخلاص الدروس المستفادة مما حدث”.

 

ولم تكن احتجاجات الأحد عنيفة بالقدر الذي شهده اليومان الماضيان ولكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الأشخاص في ميدان كيزيلاي الرئيسي بأنقرة. واندلعت اشتباكات مماثلة في ازمير وأضنة ثالث ورابع كبرى المدن التركية.

 وغلبت الأجواء الاحتفالية على المتظاهرين وهتف البعض بشعارات تنادي باستقالة اردوغان بينما قام آخرون بالغناء والرقص. ولم يكن هناك انتشار واضح للشرطة. غير أن اشتباكات وقعت لاحقاً بين الشرطة والمحتجين قرب مكتب أردوغان في قصر عثماني سابق بالمدينة.

 

وقال مسؤولون إنه كان هناك أكثر من 90 مظاهرة منفصلة في أنحاء البلاد يومي الجمعة والسبت. ويقول مسعفون إن أكثر من 1000 شخص أصيبوا في اسطنبول وأصيب مئات في أنقرة.

 وصدمت ضراوة رد فعل الشرطة في اسطنبول الأتراك بالاضافة إلى السائحين الذين فوجئوا بالاضطرابات في واحدة من أكثر المناطق التي يزورها السوّاح في العالم. وقوبل ذلك بانتقاد من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجماعات حقوقية دولية.

 

وشهدت تركيا تحولاً منذ تولي اردوغان السلطة قبل عشر سنوات حيث قام بتحويل اقتصادها من اقتصاد يعاني من أزمات إلى أسرع الاقتصادات نمواً في أوروبا.  وأدى تشديد القيود على بيع الخمور وتحذيرات من إظهار مشاعر الحب علناً في الأسابيع الأخيرة إلى إثارة احتجاجات. واندلعت احتجاجات سلمية أيضا بسبب مخاوف من أن تؤدي سياسة الحكومة إلى جر تركيا إلى الصراع في سوريا. 

وتحدث أردوغان عبر التلفزيون اليوم للمرة الرابعة في أقل من 36 ساعة وبرر القيود المفروضة على الخمور بأنها تحافظ على صحة المواطنين. وقال “أود أن يعلموا أنني أريد هذه القيود من أجل صحتهم… فكل من يشرب الخمور هو مدمن لها”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث