“حالات” جبر علوان في معرض ببيروت

“حالات” جبر علوان في معرض ببيروت
المصدر: بيروت ـ (خاص) إرم نيوز

في معرضه الفردي في بيروت، الذي افتتح منتصف الشهر الماضي ويستمر حتى 23 من الشهر الجاري، في قاعة “البيال” قدّم الفنان التشكيلي العراقي جبر علوان حكاياته التي لم نعرفها من قبل.

“حالات”، عنوان المعرض الذي يضمّ 65 عملاً مختاراً من لوحاته الموقعة مابين عامي (1984 و2013)، “يحمل تيمة واحدة، وهي حالات الإنسان العربي الذي وصل حدّ الجنون والتشرّد والهجرة”، ويشير علوان إلى أن معرضه هذا فيه من الأعمال الحديثة التي رسمها في روما، وهي حسب قوله: “تختلف في حالاتها وألوانها.على عكس معظم الأعمال السابقة، ساد الرمادي نتيجة الأوضاع في الوطن العربي. ليس من السهل أن يصل الإنسان السوري وقبله العراقي وقبلهما اللبناني إلى هذا الحدّ من الإقصاء والدمار بسبب الحروب والصراعات”.

جبر الذي اتخذ لنفسه بيتاً في حي الصالحية الدمشقي لولعه بالمدينة والأصدقاء، لم يزر بيته منذ سنتين، هو الذي كان يقضي وقته كل عام متنقلاً بين روما (مقر إقامته منذ 40 عاماً) ودمشق، المدينة الأحب إلى قلبه..

في إطلالته التلفزية في حلقة الأسبوع الماضي، من برنامج “بيت القصيد” الذي يقدمه الشاعر والإعلامي زاهي وهبي، وتبثه قناة “الميادين”، قال الفنان العراقي، أن بلاده لديها “تاريخ حافل بالحضارات القديمة التي قدمت الأبجديات الأولى وأنواعا خالدة من الفنون، فيما بين الرافدين وبلاد الشام ومصر والجزيرة العربية، وبرزت بين وجوه هذه الحضارة، العمارة والنحت والرسم، ولكننا انفصلنا عن هذا التراث، في ظروف معتمة من التاريخ العربي، في عصر الانحطاط الذي دام قرونا، ويجب أن نعترف بأن العرب لم يكونوا متعصبين ضد الفنون، في كل مراحل حياتهم، وعلينا العمل لاستعادة علاقتنا الإبداعية والحياتية مع تراثنا الثقافي والإبداعي”.

وعن حنينه لبلده الذي يغيب عنه منذ سنوات طوال، قال الفنان العراقي: “أنا لست مع الحنين بشكل عام، أنا مع الذاكرة، فالحنين مزور لأنه يعطي صورة جميلة لكل الماضي، أما الذاكرة فيدخل العقل في ترسيمها، أو صياغتها.

إن حنينك إلى مكان أليف كنت تحبه في طفولتك يحجب عنك كل ما هو سلبي في ذلك المكان، مثلا، أما الذاكرة فإنها تعطيك كل التنويعات الايجابية والسلبية في ذلك المكان.

في شخوصي أجد الوحدة والتأمل والترقب لشيء ما.. سيحدث، أو قد يحدث شيء آخر، مختلف عنه تماماً.

وإجابة عن سؤال، أية مكانة للمرأة في حياته، قال علوان: “احترم المرأة وأكن لها الاحترام، وأجد أن المرأة هي كائن كوكبي لم يكتشفه الرجل بعد، لأن جسد المرأة متحول ومتغير، وقد رسمتها في كل حالاتها فهي الأم وهي الحب واللون، وأنا مدين لها لأنها منحتني أشياء كثيرة في الحياة لذلك هي العنصر الأساسي في لوحاتي، والمرأة بالنسبة لي كوكب آخر لم يكتشف إلى حد الآن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث