فرج سليمان يُقدِم على “ثلاث خطوات”

فرج سليمان يُقدِم على “ثلاث خطوات”
المصدر: عمّان- (خاص) من فوزي باكير

يُحاول المؤلّف الموسيقي الفلسطيني وعازف البيانو فرج سليمان في عمله الجديد “ثلاث خطوات”، أن يمنح آلة العود حيّزاً جديداً في المساحة الموسيقيّة التي تتمتّع فيها أعماله، ليُخرجه من صورته التقليديّة المعروفة، ويضعه في حيّز جديد، في محاولةٍ لتقديم رؤية مُعاصرة.

تجربة قد تبدو مُغايرة يقدّمها سليمان في القوالب الموسيقية الآليّة، فنادراً ما نجد عملاً يجمع بين البيانو والعود، ويحتاج الأمر إلى عناية وحذر كي يتمكّن الموسيقيّ من إحداث اتّساق بينهما، لأنّ الجمهور اعتاد غالباً أن يكون العود فاعلاً ضمن القوالب الموسيقيّة التي تنتمي للتخت الشرقيّ، أو كآلة مُنفردة.

ويبيّن سليمان أنّ اختياره للعود ينبع عن تحدٍّ وضعه لنفسه كملحّنٍ درس الموسيقى الغربية بشكل مُمنهج ومنتظم، ليُكرّسها في مقطوعات ذات طابع شرقي، ترتكز على البيانو والعود.

ويعتقد أن سبب خروج العود من حيزه المعتاد يعود أولاً: “لإيماني بضرورة خلق لون ولغة جديدة لهذه الآلة”، وثانيًا: “توجهي لها عند التلحين يبدأ من ذهنية عازف بيانو، أي أن البيانو كان مختبرَ التجارب لخلق لحن أو جُمل العود، ما ساهم في سلوك طريق جديدة لبناء شخصية العود الجديدة”.

وقد يرى بعض النقاد الموسيقيين، خصوصاً أتباع المدرسة الكلاسيكيّة في الموسيقى، أنّ رؤية سليمان ممكن أن تكون مساساً في الهويّة الموسيقيّة العربيّة، أو اصطناعاً في التجديد، وليس تجديداً حقيقيّاً فيها، وهذا ما يتوقّعه هو، مبيّنا أنّ لكل محاولة في الخروج عن المعتاد هناك من هم تقليديّون سيعارضون أي هزة بسيطة في قوالبهم المقدسة.

ويضيف سليمان: “شخصيا لا أعتقد أني أمسّ بهوية أحد، بقدر إيماني بتوسيع آفاق التلحين لهذه الآلة”، مؤكّداً أنّ الوقت فقط يملك القرار بشأن التجديد المصطنع أو الحقيقي، ويعقّب بقوله: “بكل الأحوال سأحتفظ بشرف التجربة”.

ويستضيف مسرح “المشغل- الجمعية العربية للثقافة والفنون”، يوم 31 كانون الثاني/ يناير، في مدينة حيفا، عرضا لسليمان يقدّم فيه عمله “ثلاث خطوات”، وقطع موسيقية أخرى ألّفها في السنة الأخيرة، يشاركه فيه على العود حبيب شحادة حنّا، وعلى الكونتراباص يائير ليفينسون، والإيقاعات لفادي حنا، وضيفة العرض المغنية تيريز سليمان، ويخرجه عامر حليحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث