عرب أمريكا يستبشرون بولادة الأنثى

عرب أمريكا يستبشرون بولادة الأنثى
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي

يسعى العنصر العربي في الولايات المتحدة إلى زيادة المواليد في بيئة تتوفر فيها رعاية صحية كاملة للأطفال ونظام تعليمي راق إلى أعلى المستويات؛ إلا أن القيود التي تفرضها قوانين الأسرة حددت للرجل زوجة واحدة فقط رغم إباحتها إقامة علاقات بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج شريطة قدرة الطرفين على الإعالة.

ويتبادل أفراد المجتمع العربي في أمريكا التهاني والتبريكات بولادة أنثى أكثر من المولود الذكر؛ على عكس ما يجري في البلدان العربية من تفضيل للذكر على الأنثى منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا.

ويرجع ذلك الى أن زيادة الإناث الحاصلات على الجنسية الأمريكية يساهم إلى حد كبير في جلب أكبر عدد ممكن من أقاربهن إلى الولايات المتحدة بعد الزواج منهن، ما يحسن الحالة المعيشية لعائلاتهم في بلدانهم الأصلية حيث تشهد أغلب البلدان العربية ارتفاعا مهولا في معدلات البطالة.

يقول الناشط في قضايا الجالية العربية في أمريكا ماجد عباس إنه: “من العدل أن يفرح الإنسان بمولوده ذكرا كان أو أنثى؛ باعتبار أن البنات في مجتمعاتنا العربية-التي يغلب عليها الطابع الذكوري – ظلمن كثيرا؛ بداية منذ التشاؤم الذي يبديه الآباء لدى ولادتهن وصولا إلى مشكلة حرمانهن من التعليم في بعض المناطق”.

ويضيف في حديثه مع “إرم” أن: “الاحتفال بولادة الأنثى وما يصاحبه من ابتهاج يفهم لدى البعض-مع الأسف-بأنها سلعة للبيع وجلب الرزق بعد تزويجها وفرض المهور الباهظة؛ لكن يبقى الأمر نسبيا مقارنة بكثير من الآباء في الجالية الذين يسعون إلى لملمة شمل عوائلهم وجعل البنت وسيلة لبناء الأسرة والمحافظة على روح التكافل الأسري وتزويجها مقابل لا شيء”.

وأشار الى أن هناك أمثلة كثيرة من التضامن المجتمعي وكيف أن: “بعض الفتيات جلبن أبناء عمومتهن بعد الزواج منهن، ما ساهم في إعالة أسر بكاملها إذ يتحول الزوج إلى معيل وحيد يرسل الأموال لأسرته التي تعاني من الفقر المدقع”.

واشتهرت الجالية العربية في أمريكا بتمسكها بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة؛ لا سيما في قضايا الزواج والترابط الأسري الذي يتوارثه المهاجرون جيلا بعد آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث