الشاعرة سوزان إبراهيم: كتبت لأنقذ نفسي

الشاعرة سوزان إبراهيم: كتبت لأنقذ نفسي

إرم – دمشق (خاص)

تعدّ المجموعة الشعرية للقاصة والشاعرة السورية سوزان إبراهيم، الموسومة بـ”أكورايل”، الإصدار الشعري الثالث لها بعد مجموعتي ” لتكن مشيئة الربيع”، و”كثيرة أنت”.

و أكواريــل” كلمة تعني “الألوان المائية ذات رونق زاه، خاصيتها أنها تجف بسرعة على الورق، وتحتاج إلى ماء كثير وهذا ما يكسبها شفافية خاصة على الورق”، وهذا ما يجعلنا ندرك من عنوان المجموعة – حسب ما ذهب إليه الناقد المغربي مصطفى قلوشي – أنه متعدد ومتغير بتغير قارئيه وزوايا رؤيتهم ورؤياهم.

(إرم) التقت الشاعرة للحديث معها عن مجموعتها الشعرية الأخيرة، الصادرة حديثًا في دمشق، وسألتها: كيف تقدمين مجموعتك الشعرية للقراء؟

فأجابت: “بكلمات قليلة يمكنني أن أقول: “أكواريل” محاولة جادة في مفارقة السائد الشعري، وككل عمل تجريبي فيه من الجديد والاستقصائي قدر ما. هنا قدمت الماء في دلالات جديدة وعميقة- كما أدعي- ممتزجة ومتعالقة في العمق مع الفن التشكيلي, فكأنني أكتب باللون.

في بعض “أكواريل” محاولة لإعادة تعريف بديهيات من وجهة نظر جديدة أو من زاوية رؤية مختلفة. في المجموعة ما لا يعجب مدارس النقد التقليدية، ولا القارئ التقليدي المنتمي إلى الغنائية أو الإنشادية.

هنا عملية واعية ومعقدة بعض الشيء لتحويل الجمال البصري إلى لقطات تأملية أو إلى حكمة.. إنه فضاء بصري يحيل في عمقه إلى فضاء فلسفي في كثير من الأحيان”.

وبسؤالها إلى من تكتبين في زمن الأزمة المشتعلة في سوريا وإذا ما كان للصراع أي أثر على نتاجها الشعري خلال هذه المحنة العصيبة، قالت: “قبيل الأزمة واشتعال الأرض السورية كنت أكتب بطريقة تأملية فيها ترف فكري وإيجاز لفظي. وسرعان ما سحبت الآلام المندلعة حولي طيلة الوقت- وقد عشت كثيرًا من تفاصيل الخوف والترقب والنزوح- لغتي من استرخائها ودفء سريرها إلى ساحة المعركة، فارتدت ما يناسب المكان والزمان من مفردات وألوان وتوتر وتسارع وشحنات حزن وألم عالية الفولطية. لا يمكن لأي كاتب أن يكون حياديًا في ظروف كهذه، وبعضها يهدد حياته، لهذا سيجد القارئ تفاصيل الأزمة السورية وافرة في القسم الرابع من المجموعة تحت عنوان “أكو ادي جيو” التي تعني ماء الأرض.

في البداية لم أكتب لقارئ، خاصة لحظة الانفعال الأول مع حدث بهذا الحجم من الألم والتشظي، كتبت لأنقذ نفسي من متراكم الخوف والحزن والهلع وانتظار لحظة فارقة بين حياة وموت، بين بيت وعراء، وبين أهل وغرباء.. في أوقات كهذه تصبح الكتابة حالة تطهير وشاهدًا على وقائع بكل فجاعتها أحيانُا ولهذا كان الشعر سباقًا بالتعامل مع الحدث الآني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث