الأطباق العربية تغزو المطبخ الأمريكي

الأطباق العربية تغزو المطبخ الأمريكي
المصدر: ديترويت (خاص) من عماد هادي

باتت الوجبات العربية جزءا أساسيا في المطبخ الأمريكي وشهدت في العقد الأخير انتشارا غير مسبوق منذ أن حل أول عربي في أمريكا مع نهاية القرن التاسع عشر ومن يومها انتقلت الأطباق العربية رويدا رويدا حتى صارت المطاعم الأمريكية تضع بعض الوجبات العربية في أول القائمة.

وتنتشر المطاعم العربية والمقاهي في مختلف الولايات الأمريكية وفي بعض الولايات مثل ميتشغان ونيوجيرزي ولوس أنجلوس في كاليفورنيا ونيويورك وهناك شوارع بأكملها تكتظ بالمحلات والمطاعم العربية حتى يكاد يشعر المغترب للوهلة الأولى بأنه دخل حارة عربية، ولا يخلو مطعم من وجود لوحة لمكة المكرمة أو القدس الشريف أو لأحد معالم العواصم العربية. وتقدم المطاعم العربية الوجبات العربية بشتى أنواعها ويرتادها زبائن امريكيون من مختلف الأعراق نظرا لجودة الطعام العربي وكونه طازجا بعكس الوجبات المجمدة والسريعة المنتشرة في أوساط المجتمع الأمريكي التي تسبب الأمراض وينصح الأطباء بتجنبها.

ويقدم المطبخ الشامي في أمريكا وجبات مثل الحمص، المشاوي بأنواعها، الشاورما، الكفتة، شيخ المحشي وورق العنب الى جانب المقبلات مثل بابا غنوج، التبولة، الفتوش، وأنواع أخرى من السلطات بينما أضاف المطبخ العراقي وجبات مثل الكباب العراقي، البرياني – لحم مع الخضار يخلط ثم يشوى إلى جانب المسموطة أو المغلي وهي أكلة عراقية عمرها حوالي 3 آلاف عام منذ عهد السومريين بينما أضاف المطبخ اليمني السبايا أو بنت الصحن كأشهر وجبة يمنية واللحم المندي والمضبي، إلى جانب المحلبية والسحاوق والمجموع.

ويعتبر الحمُّص أشهر الوجبات العربية التي غزت المطبخ الأمريكي وباتت تشكل وجبة إجبارية تحتم على جميع المطاعم الأمريكية توفيرها بسبب تزايد الإقبال عليها لاشتمالها على البروتين وانخفاض نسبة الدهون التي تحتوي على الكوليسترول الذي يسبب كثير من المشاكل الصحية للإنسان.

يقول الشيف محمد العبادي الأمريكي من أصل عراقي، كبير الطباخين في مطعم جريب ليفز – أي ورق العنب – بمدينة “تروي”، إحدى ضواحي ديترويت، أن المطبخ العربي والعراقي على وجه الخصوص غني بالوجبات الصحية ما “جعل الكثير يقبل علينا ويتعلق بوجباتنا بشكل شبه يومي”، مضيفاً أن”الولايات المتحدة موطن يستهوي كل ما هو شرقي وآسيوي وبالنسبة للأطعمة فليس في قاموس الأمريكيين أي وجبة من صنعهم بل إن كل الأكلات الشرقية والغربية جلبها المهاجرون كالبيتزا الإيطالية والسوشي الياباني لكن الطعام العربي انتشر كالنار في الهشيم ربما لأنه نباتي أكثر من أي طعام آخر”.

وبلغت مبيعات وجبة الحمص الشامي في أمريكا سنة 2012 أكثر من 530 مليون دولار، ما دفع مزارعو التبغ الأمريكيون إلى فتح حقولهم لمحاصيل الحمص بعد الطلب الكبير على هذه الوجبة الطيبة.

ويوجد في جنوب شرق ميتشغان 197 مطعما يقدم الوجبات العربية بكل أنواعها ومنها ما هو مختص بطعام منطقة معينة كالأكلات الشامية والعراقية واليمنية، بينما يوجد في مدينة هيوستن بولاية تكساس 40 مطعما عربيا نظرا لوجود الجالية العربية هناك لا سيما من دول الخليج الذين يأتون للدراسة أوالتجارة أو الاستجمام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث