“أوباما كير” يخيّب أمل الأمريكيين

“أوباما كير” يخيّب أمل الأمريكيين
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي

عبر قطاع واسع من المواطنين الأمريكيين عن خيبة أملهم من جدية الاستفادة من برنامج التأمين الصحي “أوباما كير”، بعدما فرض عليهم دفع رسوم شهرية قد لا تتحملها كثير من الأسر في ظل ركود اقتصادي تعاني منه البلاد.

“أوباما كير” هو التسمية التي أطلقت على قانون إصلاح نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، ويهدف إلى توفير التأمين الصحي لكافة المواطنين الأميركيين بتكلفة منخفضة.

ودخل برنامج “أوباما كير” حيز التنفيذ منذ مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري، في حين شهدت مراكز الخدمات الاجتماعية في الولايات المتحدة إقبالا محدودا على التسجيل للحصول على رعاية صحية مدعومة حكوميا تبين أن دعمها محدود.

وقالت وزارة الصحة في بيان نشر الأسبوع الماضي إن عدد المتقدمين للاستفادة من برنامج الرعاية الصحية لم يتجاوز 2.1 مليون حالة، مشيرا إلى أن هذا العدد يعتبر أقل من 40% من الرقم المستهدف، وأوضح أن ثلث المسجلين من الفئة العمرية بين 55-65 سنة بينما كانت نسبة الشباب 18-34 متدنية جدا ولم تتجاوز الربع فقط.

وقالت لولة الصاعدي المدير التنفيذي للمركز العربي للخدمات الاجتماعية والإنسانية (أكسس)، وهو عبارة عن مؤسسة حكومية تقدم خدماتها للجالية العربية في أمريكا: “إن البرنامج خيب آمال الكثيرين بعدما تبين لهم أن عليهم دفع رسوم شهرية لقاء تلقيهم رعاية صحية حكومية متكاملة”.

وأضافت في حديث لـ “إرم”: “كثير من المواطنين تقاعسوا عن التسجيل بـ “أوباما كير” حين وجدوا من سبقهم محبطين، لا سيما وبطاقات الاشتراك التي وصلتهم مع بداية هذا الشهر لا تزال غير مفعلة وليس بإمكانهم زيارة الطبيب”.

وأشارت الصاعدي إلى أن العطل الفني الذي تعرض له الموقع الإلكتروني الخاص ببرنامج “أوباما كير” أخر العمل ببطائق الرعاية الصحية في عدد من الولايات وعلى راسها ولاية ميتشغان”.

ونوهت الصاعدي إلى أن البرنامج يبدو مناسب للعائلات التي لديها دخل متدنٍ باعتبار الحكومة ستتحمل تكاليف الرعاية لكامل الأسرة حتى إذا كان الوالدان لديهما عمل، وذلك بحكم وجود الأطفال، على عكس الأفراد، فإن البرنامج لن يغير من وضعهم شيئا إلا في حالة ما إذا تم تسريحهم من العمل فيمكنهم التمتع برعاية صحية حكومية حتى يحصلوا على عمل”.

من جانبه قال المواطن فضل صالح الذي سُرح من العمل: “ذهبت للتسجيل في برنامج “أوباما كير” فطُلب مني دفع 500 دولار بالسنة، ما يعادل 41 دولارا شهريا، مقابل الحصول على تأمين لي وأسرتي، إلى جانب 30% من قيمة الأدوية بحجة أن دخلي كان مرتفعا العام الماضي، وإذا عدت للعمل فإنهم سيقتطعون 100 دولار من مرتبي شهريا”.

واعتبر صالح في حديث لـ “إرم” أن البرنامج بحالته الراهنة “غير عادل ولم يلبِّ طموحات الشعب الأمريكي الذي انتظره سنوات منذ ولاية أوباما الأولى، وقال: “وجدت بعض الناس عاطلين عن العمل منذ أكثر من عام ومع ذلك تم رفضهم من الاستفادة من هذا البرنامج رغم عدم مجانيته”.

وأقرت إدارة الرئيس باراك أوباما هذا القانون عام 2010 وصادقت عليه المحكمة العليا عام 2012، ويعد أبرز إنجازات أوباما في فترة رئاسته الأولى، كما أنه الإصلاح الأكثر جدلاً في أميركا وانتقاداً من قبل الحزب الجمهوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث