براغ تحظر عبور السيارات على جسر كارل

براغ تحظر عبور السيارات على جسر كارل
المصدر: براغ- (خاص) من إلياس توما

يعتبر جسر كارل أو ما يعرف بالإنكليزية بجسر تشارلز من أهم المعالم السياحية في العاصمة التشيكية براغ وأكثرها جمالا وزيارة من قبل السياح الأجانب والسكان المحليين على حد سواء، ولذلك وضعته اليونسكو ضمن المعالم الأثرية والتاريخية في العالم المحمية من قبلها كإرث ثقافي وحضاري.

الجسر الذي يبلغ طوله 516 مترا وعرضه بين 9,40 ــ 9,50 مترا و يربط بين الساحة القديمة (الستاروماك) وساحة مالا سترانا (الجهة الصغيرة) يعتبر الأشهر بين الجسور الأربعة عشرة المقامة على نهر الفلتافا، ورغم ذلك فإنه لا يسمح للسيارات منذ عام 1965 بالسير عليه للحفاظ على طابعه الأثري والتاريخي من جهة، وللسماح للسياح بالتجول عليه والاستمتاع بالمنظر البانورامي الرائع الذي يقدمه لمعالم وسط المدينة التاريخية من جهة أخرى.

وعلى خلاف الحظر المعلن على استخدام السيارات له فان أكثر من ثلاثين ألفا من الناس يستخدمونه يوميا للتنقل سيرا على الأقدام بين شطري وسط براغ التاريخي، أو لمجرد التجول عليه للاستمتاع بتماثلية والمناطق المجاورة له وبحركة السفن النهرية من تحته ومشاهدة رسوم الرسامين المحترفين الذين يعرضون رسوماتهم المختلفة للبيع أو يقفون على استعداد لرسم وجه أي شخص.

ويختلف الجسر عن غيره من الجسور التشيكية بعراقته وارتباطه بقوة بتاريخ المدينة وأحداثها التاريخية، ولذلك يسمى أيضا ببوابة تشيكيا نحو أوروبا، كما أنه يعتبر بتماثيله اللذين يشكلان ما يسمى طريق القديسين متحفا تحت السماء المفتوحة.‏

بناء الجسر استغرق 43 عاماً، أما واضع الحجر الأساسي له فهو الملك كارل الرابع ولذلك سمي الجسر باسمه لاحقا.

وتعرض الجسر للتخريب عدة مرات بسبب الفيضانات، غير أن إصلاحه تم دائما بالشكل الذي حافظ على وضعه التاريخي منذ أن انتهى العمل عليه في عام 1400.‏

وعلى خلاف الكثير من الجسور المماثلة في العالم، فأُقيم له في عام 2007 متحف خاص به، الأمر الذي يجعله فريدا في العالم، أما المتحف فيقدم معلومات كاملة وموثقة عن الجسر وتاريخه وواقعه والخرافات التي تسود بشأنه، حيث يقال مثلا إنه وضع فيه أثناء البناء بيض وحليب لجعله أكثر صلابة، غير أن آخر اختبار عليه أجرته الجامعة التقنية العليا في براغ في عام 2010 أظهر أن مواد الجسر تحتوي على أثار حليب ونبيذ ولكن ليس فيه أي اثر للبيض.

وتروي أسطورة تشيكية أخرى بأنه يوحد في مكان ما من الجسر سيف سحري لأحد الفرسان التشيك، وأنه في حال تردي الأوضاع في البلاد بشكل خطير فإن فاتسلاف المقدس سيأتي إليه على راس كوكبة من الفرسان، وعندما يدق حصانه بقدمه أرض الجسر فإن السيف سيخرج وسيبيد الأعداء.

الجسر تعرض في عام 1890 للتخريب بسبب فيضان كبير وتم العثور خلاله بالفعل على سيف لكن الصدأ أكله، أما المصدقين للأسطورة فيقولون إن سيف الفارس برونتسفيك لا يزال موجودا في الجسر، وإن ما تم العثور عليه ليس هو السيف المنشود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث