حضرموت تثور ضد القات

حضرموت تثور ضد القات
المصدر: صنعاء (خاص) من عارف بامؤمن

على خلاف جميع المناطق اليمنية تقف محافظة حضرموت شرق اليمن وحيدة في مواجهة شجرة القات التي ارتبط اسمها باليمنيين.

وبالرغم من أن ملايين اليمنيين لا يتصورون حياة من دون قات إلا أن في حضرموت ـ المحافظة الأقل تعاطيا له ـ ثمة ثورة وانتفاضة لمنعه من دخول أراضيها وتشكل هذه القضية اجماعا غير عادي قل أن تجده في قضايا سياسية.

وينظر مجتمع حضرموت إلى متعاطي القات أو ما يسمى “المخزن” بنظرة سلبية باعتباره خارجا عن التقاليد الاجتماعية بل يصل الحد في مناطق بوادي حضرموت لعدم تزويجه إذا ما تقدم لطلب الزواج.

ومع انطلاق الهبة الشعبية في 20 ديسبمر الحالي قام شباب في مدينة المكلا بإحراق سوق القات المركزي وآخر في منطقة الحامي فضلا عن احراق أكثر من 80 محلاً لباعة قات نهاية العام الماضي في مدينة شبام.

ويطالب أبناء المحافظة بإبعاد أسواق القات إلى خارج المدن على أقل تقدير في حين يدعوا آخرون لسن قوانين تحظر بيعه في المحافظة أو تحديد يوم فقط لدخوله مثلما كان معهودا ابان تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، وتتزعم هذه المطالب منظمات أهلية وحملات شبابية تستند كثيرا للعنفوان الشعبي ضد ظاهرة “تعاطي القات”.

وينفق اليمن قرابة 20 مليون دولار يوميا على القات ويأتي في المرتبة الثانية في انفاق الأسرة اليمنية بعد المواد الغذائية، كما تستحوذ أشجار القات على نحو 9.9% من إجمالي المساحة المزروعة.

يقول الناشط علي باقطيان “مع انطلاق هبة أهل حضرموت كنا ونظن أنّ القات سيختفي لكن تفاجئنا أنه مازال موجودا،ً مرجحا أن يكون السبب لحالات الإدمان الموجودة” ويضيف “القات دخيل على مجتمع حضرموت يجب إصدار قرار يجرم بيعه واعتباره نوعا من أنواع المخدرات وتغريم المتاجرين به”، ويطالب باقطيان بمنع تعاطيه في الأماكن والحدائق العامة”.

ونفذ باقطيان مع مجموعة من الشباب حملة “خطوة بخطوة لن يبقى للقات سطوة” تضمنت محاضرات توعوية في الشوارع ومسرحيات استهدفت المتعاطين للقات”.

من جهته يرى الإعلامي راضي صبيح “أن شجرة القات دخيلة على أبناء حضرموت وتشكل خطورة اقتصادية وثقافية على الوطن والأسرة الفقيرة”.

ويؤكد على “ضرورة الضغط على مراكز صنع القرار لإصدار قانون يمنع دخول هذه النبتة التي وصفها بالخبيثة إلى المحافظة احتراما لخصوصيتها في التعامل مع هذه الشجرة”.

بدوره قال أمين عام المجلس المحلي بالمكلا محمد بن زياد: “نحن مع إخراج القات ليس من المكلا فحسب بل من حضرموت عامة وكشف عن توجهات بهذا الخصوص”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث