البلطجية في المصيف

هذه القصة واقعية حدثت بالفعل في مصيف جمصة من بعد الثورة، بنفس تسلسل الاحداث ودون اى تدخل منى

البلطجية في المصيف

جيهان الغرباوى

قرب منتصف الليل اتصلت سها بسلوى تقول لها: كدة يا وحشة بقى تبقى في جمصة وما تقوليش.. انا لولا معدية بالصدفة على فيلتكم وشفت النور منور ما كنتش عرفت.ردت سلوى في هلع: ازاى الكلام ده ؟ فكرت لحظات ثم صرخت: فتحى ى ى ى….. الحقنى يا فتحى الفيلا اتسرقت، و البلطجية دخلوها.. بلغ النجدة .. اتصل بالمستشارين اصحابك، انزل بسرعة شوف ها تعمل ايه كان فتحى يعلم ان علاقاته بكل معارفه المستشارين الكبار لن تجدى نفعا، خاصة بعد ازمة المحامين والقضاة الاخيرة، و طبعا الشرطة و المحاضر و النيابة.. ايدك والارض ( هكذا قال فتحى لنفسه ) ! اخيرا وصل للحل العملى المضمون، و نزل الى بلدته منية النصر – دقهلية – ومن هناك اتفق مع 11 بلطجيا، ووضع لهم خطة الهجوم والاقتحام، لاجلاء بيته في مصيف جمصة من الدخلاء المحتلين.في الصباح الباكر كان الجميع مشحونا في سيارة نص نقل الى جمصة، لتنفيذ الخطة المتفق عليها، مقابل 300 جنيه لكل بلطجى (شاملة الانتقالات و فطار – غدا -عشا )

حين وصلوا وقف فتحى امام باب الفيلا لحظات يتأمل الشبابيك المفتوحة على وسعها و يمعن السمع لصوت التليفزيون العالى الخارج منها، يكاد لايصدق ما يرى ويسمع، لكنه حين تيقن من جرأة الاحتلال و اكتمال عناصر الجريمة في بيته، اشار الى الرجال خلفه كأنه صلاح الدين الايوبى يقود جيوشه ليستعيد ارض الزيتون و اعطاهم الاشارة – اذن هى الحرب ( هجووووووووم )……..و اسرع البلطجية المأجورين يصيحون بصوت كالرعد ويرفعون السلاح بأيدهم وهم يكسرون الباب و ينفذون عملية الاقتحام الرهيب للفيلا المحتلة، لكنهم ما لبثوا ان دخلوها، حتى حدثت المفاجأة التى لم يتوقعها احد، و تبدل الصياح و نزل السلاح و انقلب الاقتحام الى حفل سمر (! ) الله…؟ يخيبك.. هو انت….؟ حبيبى… يا الف مرحب…. الله.. حموكشة… حمو… و على شادية كمان معاكو ؟… و سيد امريكانى… صباح الفل ع الرجالة… و توفيق تربنة ؟ يا معلم دانا سائل عليك في مصلحة اديلى اسبوعين، اقوم اشوفك هنا… سبحان الله اللقا نصيب……!

اكتشف فتحى ان البلطجية الذين استأجرهم طلعوا بلديات واصدقاء للبلطجية المقيمين في بيته ، ونزل اليه زعيمهم يقول: الطيب احسن يا استاذ.. احنا كنا جايين معاك نخدم، بس الناس طلعوا حبايبنا ومش غرب، وبرضه عشان قصدتنا، هانخلص معاهم وهانمشيهم بالرضا، بس تدفع لهم 5000 جنيه ( عرقهم ) و احنا مش هناخد غير اللى اتفقنا عليه من الاول ( !!)

هذه القصة واقعية حدثت بالفعل في مصيف جمصة من بعد الثورة، بنفس تسلسل الاحداث ودون اى تدخل منى، غير تغيير اسماء الشخصيات ( خاصة البلطجية ) لا تؤاخذونى.. دى سمعة ناس !!!!

–gihanelgharabawy@yahoo.com

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث