هل تدبر موسكو انقلابا عسكريا بدمشق؟

الم تجد موسكو في دمشق أي قائد عسكري يستطيع ان يطيح بالرئيس الاسد ونظامه بانقلاب عسكري ويخلص الشعب السوري من نظامه القمعي ومعارضته التي ليست افضل حالا من النظام.

هل تدبر موسكو انقلابا عسكريا بدمشق؟

سليمان نمر يستغرب المراقب السياسي المتابع لما يجري في سوريا هذا الدفاع الروسي المستميت عن النظام السوري ورئيسه بشار الأسد الذي لم يعد احد قادرا عن الدفاع عنه – وليس عن سوريا-وبات البعض يعتقد وهو يستمع إلى وزير الخارجية الروسي ان سيرغي لافروف هو وزير لخارجية سوريا.صحيح أن لموسكو مصالح استراتيجية حيوية عسكرية وغير عسكرية تربطها بسوريا، وصحيح ان موسكو تدافع عن اخر موقع قدم لها في المنطقه وفي حوض البحر الابيض المتوسط.وصحيح ان روسيا لم تجد في أي فصيل من فصائل المعارضه السوريا من تستطيع ان تراهن عليه ليكون بديلا لنظام الرئيس الاسد، وهي ترى ان قوى المعارضة مخترقة من كل اجهزة مخابرات العالم بما فيها المخابرات السوريا والاسرائيليه (وفي الحقيقه ان المشكلة في سوريا ليس في النظام فقط بل في المعارضة).ولكن الم تجد موسكو في دمشق أي قائد عسكري يستطيع ان يطيح بالرئيس الاسد ونظامه بانقلاب عسكري ويخلص الشعب السوري من نظامه القمعي ومعارضته التي ليست افضل حالا من النظام. اعتقد ان هذه طريقه تستطيع من خلالها روسيا استعادة مصالحها التي تفقدها في العالم العربي وتحافظ على استمرار مصالحها في سوريا مع تغيير النظام الحالي.وهذه الطريقه او الوسيله هي بكل بساطة تدبير انقلاب عسكري يطيح بالرئيس السوري بشار الاسد وتشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد.فموسكوبحكم العلاقات العسكريه التاريخيه والقويه الممتدة لنحو ستين عاما مع الجيش السوري الذي تدرب معظم ضباطه في روسيا، لاشك ان لديها علاقات قويه تصل إلى حد النفوذ عند المؤسسة العسكريه السوريا التي تحمي النظام وحققت له انتصارات عسكريه ميدانيه مؤخرا ضد جماعات المعارضه المسلحه.وهذه العلاقات الروسيه مع المؤسسه العسكريه السوريا – برأيي – تجعل الروس قادرين على الدفع بتدبير انقلاب عسكري سوري داخلي يطيح بالرئيس الاسد، حتى ولو كان دمويا، سيكون اقل دموية مما يجري في سوريا حاليا، واقل مما سيجري في حال انتصرت المعارضه المسلحه، او انتصر النظام بمساعدة الحرس الثوري الايراني ومقاتلي حزب الله الذي اكد بتدخله على طائفية الصراع الذي يجري على ارض سوريا.واعتقد ان المؤسسه العسكريه السوريا اكثر حرصا على استمرار العلاقات الاستراتيجيه مع روسيا البلد الحليف الاستراتيجي تاريخيا لسوريا قبل ايرانواعتقد انه اذا ماسعت روسيا إلى ذلك فانها ستستعيد علاقاتها الجيده مع السعوديه ومع العالم العربي. ولكن من المهم ان يتم ذلك بعيدا عن الولايات المتحده التي اعتقد انها اذا علمت هي او اسرائيل فانها ستخبر بذلك نظام الرئيس بشار الاسد، لان واشنطن وتل ابيب لايريدان حلا للصراع على سوريا الا بعد تدمير سوريا الدوله والجيش.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث