التجميد أحدث صيحة لعلاج السرطان

منتدى طبي بالصين : التجميد أحدث صيحة لعلاج السرطان

التجميد أحدث صيحة لعلاج السرطان

 إرم – (خاص) مقاطعة جوانوجوا أكد البروفيسيور “شو كاتشنج” رئيس ومدير مستشفى “فودا” المنظمة لمنتدى جوانجوا العالمي الثاني للسرطان بالصين، أنه يسعى لأن يتعايش مرضى السرطان مع المرض، ويحيا بدون ألم عارضا تجربته الشخصية مع معاناته بسبب وفاة والدته بالمرض واثنين من أصدقائه مع عجزه عن مساعدتهم، إضافة إلى إصابته هو أيضا بالمرض ما دفعه للمثابرة والبحث عن علاج ناجع للسرطان وقام بتجريبه على نفسه. 

 

وفي السياق ذاته تحدث بروفسور “وانج جيني” بروفسور وانج  رئيس جامعة “جي نان” عن دور الخلايا الجذعية في معالجة سرطان الدم مقارنة بالأدوية الكيميائية الأخرى وأكد أن الخلايا الجذعية تأتي على رأس أجندة المؤتمر لهذا العام.

وقال سيد “التلب” المستشار الطبي لمستشفى “فودا” وممثلها في الشرق الأوسط وأفريقيا “كنا نطمح أن يكون هناك تمثيل جيد من المؤسسات البحثية العربية وخاصة تلك التي قدمت لهم دعوات لحضور المؤتمر من دول الخليج العربي  بعلمائها وجامعاتها، ولكن للأسف لم يحضر من يمثل تلك الدول العربية سوى مدير مركز مكافحة السرطان من السودان، وطبيب من وزارة الصحة السعودية، ولم يحضر من قطر أو الإمارات أي أطباء بالرغم من الدعوات المرسلة لهم، وبالنسبة لمصر لم يحضر أي طبيب ، ولكن كان هناك تفاعل واهتمام اعلامي، وتنويه  جيد عن الحدث”.

 

وأضاف أن السبب في ما سبق ببساطة هو إهمال من قبل الحكومات العربية  التي لا تنفق بشك كافٍ على مراكز الأبحاث، بينما تنفق في وجهات أخرى بعكس دول العالم المتقدم كالصين وإسرائيل التي توجه نسبة كبيرة من ميزانية الدولة نحو الدراسة والعلم  وتطوير البحث العلمي.

 

وتقود الصين تحديداً البحث العلمي اليوم، يساعدها في ذلك وضعها الاقتصادي الجيد ما يجعلها تنفق بسخاء على  البحث العلمي والتكنولوجي، ومن الجدير بالذكر أن كثير من الأطباء الذين شاركوا في المؤتمر والذين مثلوا دول العالم هم في الأساس صينيون يعملون في مراكز الأبحاث والمستشفيات والجامعات العالمية ولذا دعا الأطباء في العالم العربي بمتابعة ما يجري في الصين.

 

كما قال الدكتور “زاهر ياسين” استشاري الأورام بالمركز القومي بالخرطوم ومستشفى “رويال كير بالسودان” أن المؤتمر ناقش باستفاضة علاجات السرطان الحديثة باستخدام طرق التجميد والعلاج المتوقع والعلاج الشخصي، مؤكداً أن الاكتشاف المبكر هو أفضل أسلوب للقضاء على المرض، وأضاف “ولكن للأسف الشديد لا تضع السودان أولويات في مسألة العلاج الحديث وتركز فقط على العلاج النمطي”.

 

 وذكر “أن 70% من المرضى يحضرون إلى المركز وهم  في مراحل متأخرة مما يزيد من تكلفة العلاج ويقلل من فرص الشفاء”. ومن بين المشاركين في المؤتمر كانت الدكتورة “رجاء نسيم حربة” وهي متخصصة في الصحة العامة بمنظمة الصحة العالمية بجنيف، وأعربت عن سعادتها لحضور المؤتمر، وقالت أن من بين أهم العلاجات التي ناقشها المؤتمر هو العلاج بالتجميد، وهو علاج بدون ألم ويعتبر منحى جديد في الطب وعلاج الأورام وبارقة أمل تستحق أن تنشر للاستفادة منها.

 

وأضافت حربة يعتبر سرطان الرئة بشكل عام، وسرطان الثدي والرحم بالنسبة للسيدات، من أعلى نسب السرطانات حدوثاً، وفي جنيف يتم علاج تلك الحالات ومكافحتها عن طريق الطب الوقائي مثل منع التدخين كمسبب رئيسي  لسرطان الرئة إضافة إلى تحفيز الناس للتوقف ىعن التدخين.

 

ويتم اكتشاف سرطان الثدي والرحم عن طريق الكشف المجاني المبكر والذي يتم الإعلان و التنويه عنه باستمرار.

 

في ردهة المستشفى كانت السيدة “نادية الصبان” من مدينة جدة تتجول  وهي تتحدث لأحد  أفراد الطاقم الطبي، وقالت أن ابنتها السيدة “رانيا مسعود” البالغة من العمر 40 سنة تعاني من سرطان الثدي منذ حوالي 5 سنوات وتم استئصال الثدي الأيمن ثم الأيسر وعولجت بالعلاج الكيميائي التقليدي في السعودية دون أية نتائج، حتى تعرف زوجها من خلال البحث عن مستشفى “فودا” وتواصل معها.

 

 وعند سؤالها عن نتائج العلاج أكدت الصبان أن صحة ابنتها تتحسن بالفعل منذ خضوعها للعلاج بالتجميد من حوالي 9 أشهر وأنها لم تعد تعاني من الآلام التي كانت تعانيها مع كل جلسة من جلسات العلاج الكيميائي المعتادة وأعربت عن رضاها عن نتائج العلاج الإيجابية.

 

وعلى مدار يومين تصدرت أمراض السرطان أجندة المؤتمر  إضافة إلى الأبحاث التي تعلقت بتخليق الخلايا الجذعية وحقنها في الجسم لتهاجم الخلايا السرطانية المحتملة  قبل حدوثها. 

 

جدير بالذكر أن مستشفى “فودا”  تعتبر من أهم المستشفيات حول العالم التي تعالج الأورام عن طريق التجميد وبدون جراحة بنسبة نجاح عالية تتخطى الـ95%ويذكر أن “جامعة جينان الصينية”  التي نظمت المؤتمر بالتعاون مع “فودا” هي من أعرق الجامعات حول العالم وتم انشاؤها قبل 107 سنة وتضم 67 كلية وأكثر من 60 تخصص.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث