الأدوية المغشوشة تفاقم هموم المصريين

الأدوية المغشوشة تفاقم هموم المصريين

الأدوية المغشوشة تفاقم هموم المصريين

القاهرة ـ محمد عبد الحميد

يعيش المجتمع المصري هذه الأيام حالة من الرعب والفزع بسبب تدهور صناعة الدواء وضعف الرقابة عليها، فبات كثير من المرضى  يشكون من كونها تستنزف جيوبهم، وتزيد من أوجاعهم  في ظل تلاشى فعاليتها جراء الغش والتلاعب.

إحصائيات منظمة الصحة العالمية تكشف أن نسبة غش الدواء في الدول المتقدمة تبلغ 10%، إلا أنها ترتفع في مصر و الدول النامية إلى 25-30%،

وحسب تقديرات وزارة الصحة المصرية فإن عدد الأدوية المصرح بتداولها  في مصر تقدر بنحو 82 صنفا وأن شركات الأدوية المحلية تنتج سنويا قرابة خمسة ملايين جرعة لقاح محلي، وأن هذا العدد لا يكفى فيتم استيراد نحو  15 مليون جرعة أخرى سنويا، وتباع جميعها “المحلى والمستورد” في  35 ألف صيدلية موزعه على محافظات الجمهورية ، إلى جانب ألف مخزن للدواء وجميعها تحتاج إلى رقابة فعالة من قبل المفتشين الصيادلة العاملين بوزارة الصحة ، والمقدر عددهم بنحو 400 مفتش وهو رقم  ضئيل للغاية ولا يكفى للرقابة الفعالة، خاصة وأنهم ومن واقع محاضر الشرطة يتعرضون  للإيذاء البدنى في أثناء ضبطهم للمخالفين في ظل التردي الأمني الذي تشهده البلاد.

الدكتور علاء السمان، مدير غرفة صناعة الأدوية، باتحاد الصناعات يرى أن ظاهرة غش الدواء باتت تمثل مشكلة خطيرة تهدد ملايين المصريين وتعرضهم لمخاطر جسيمة تصل إلى حد الموت ، ويرجع أسباب تفاقم تلك الظاهرة في الفترة الأخيرة إلى أن التردي الأمني الذي تعانى منه مصر منذ قيام الثورة وحتى الآن  أدى إلى ضعف الأجهزة الرقابة على شركات ومنافذ بيع الأدوية محليا والجهات المستوردة لها من خارج مصر.

وأضاف السمان أن غش الدواء  ينقسم إلي نوعين الأول هو الغش المهني الناتج عن الأخطاء غير المقصودة‏، وتتولي الأجهزة الرقابية الكشف عنها واحتواء آثارها السلبية، بينما النوع الثاني هو الغش المتعمد بغرض تحقيق ربح كبير ويتم من قبل مجرمين يستغلون العبوات القديمة المستخدمة التي تجمع من القمامة فى إعادة تعبئتها في مصانع “بير السلم‏‏” بدواء عديم الفاعلية ويتم ترويجها وتسويقها وتوزيعها من خلال مخازن الأدوية غير المرخصة على الصيدليات‏.

من جانبه اقر الدكتور محسن عبد العليم رئيس قطاع الصيدلية بوزارة الصحة بوجود خلل تشريعي داخل هذا القطاع ، وأن ما يساعد على انتشار المستلزمات الطبية المقلدة عدم وجود قانون رادع ، وقال إلى أن الثقة العالمية في الاقتصاد المصري تأثرت خلال العامين الماضيين، وفى جدية التعاقدات المتعلقة باستيراد الأدوية ، لاسيما  وأن النظام المتبع مع موردي المواد الخام لشركات الأدوية أن يقوموا بسداد جزء من الصفقة المتعاقد عليها ، وبعد ذلك يقومون بسداد الباقي، أما الآن فإن المورد يطالب بمبلغ الصفقة كاملا، لافتا إلى أن المادة الخام لصناعة الدواء يتم استيرادها بالعملة الصعبة وبعض ضعاف النفوس يلجؤون إلى تقليل نسبة المادة الفعالة في الدواء مما يجعله عديم الفائدة عند تناوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث