الجنس والسياسة في شخصية الرئيس

لبنان تبحث عن الزعيم

الجنس والسياسة في شخصية الرئيس

خاص – إرم

عندما ظهرت برامج مثل “أراب أيدول” و”ستار أكاديمي” لأول مرة في الشرق الأوسط، ندد رجل دين سعودي بها واصفا إياها بأنها “أسلحة الدمار الشامل التي تقتل القيم والفضيلة”.

 

والآن، وبينما يجتاح التغيير السياسي المنطقة، ظهرت مجموعة جديدة من هذا النوع من البرامج هي “تلفزيون الواقع السياسي”، في لبنان وفلسطين، بشكل خاص حيث الواقع في حاجة الى شرارة سياسية.

 

ويسمى هذا البرنامج “الزعيم” ويهدف لتمكين الجمهور من اختيار زعيم خال الولاء الإقليمي والانتماء الديني، وتعد قناة “الجديد” التي تبث البرنامج في لبنان، بتمويل حملة سياسية للفائز كمرشح مستقل في الانتخابات المقبلة.

 

وعلى مدار 10 أسابيع، كان على المتسابقين مواجهة العديد من التحديات، بدءا من التدقيق في فعالية البلديات والعمل مع المسؤولين لتنفيذ مشروع لتنظيم المظاهرات، إلى التفاوض على تسوية بين فصيلين مشتبكين.

 

ولم يكن هناك أي نقص في الدراما، فقد طارد رجال بالسكاكين المتسابقين بينما كانوا يحالون التوفيق بين جمعات سياسية متناحرة في لبنان. وشهدت حلقة أخرى مواجهة المتسابقين لمسلحين غاضبين في شوارع مدينة طرابلس بشمال لبنان.

 

ويقول منتج البرنامج مازن لحام لمجلة “فورن بوليسي” الأميركية إن “الهدف الرئيسي هو وضع المتسابقين في تحديات يواجهها الساسة”. وتقدم أكثر من 1200 شخص ليشاركوا في البرنامج.

 

ويتنافس المتسابقون أمام لجنة حكام من عالم الأعمال والسياسة والإعلام. ولكن كان جمهور المشاهدين اللبنانيين هم الذين يقرروا من يبقى ومن يذهب.

 

وفي النهاية، فازت الفتاة اللبنانية العاطلة عن العمل مايا تيرو، وهي خريجة الدراسات العليا في اقتصاديات التنمية، بفضل أصوات القضاة والجمهور، الذين أدلوا بخياراتهم عبر الإنترنت والرسائل النصية.

 

وضمت لجنة الحكام عددا من النساء، ويقول منتج البرنامج في لبنان “أردنا أن نظهر أن النساء أيضا يمكن أن يكن جزءا من البرلمان، وكسر العقلية التي تقترح أن النساء لا يمكن أن يصبحن زعيمات”.

 

لكن البعض يعتقد أنه بدلا من تمكين المرأة، استخدم برنامج “الزعيم” الجنس لتعزيز تصنيفاتها، فالبرنامج  اختار المغنية ميريام كلينك باعتبارها واحدة من المتنافسين، بعد أن اشتهرت بأغان تحوي تلميحات جنسية مثل أغنية “عنتر”.

 

وفي فلسطين، أيضا، برنامج مماثل يدعى “الرئيس”، وكل المتسابقين هم دون سن 35 عاما.

 

وكما هو الحال مع “الزعيم”، المتسابقون يتنافسون أمام لجنة حكام ويدخلوا في تحديات لاتمام المهام التي تهدف الى تسليط الضوء على قدرتهم في التعامل مع المنصب الرفيع.

 

ففي الأسبوع الماضي، على سبيل المثال، كان على المتسابقين استقبال رئيس خلال زيارة رسمية وهمية، للحكم على معرفتهم بالبروتوكول، وفجأة، تعرض المتسابقون لمحاولة اغتيال على مراحل، سمعت خلالها أعيرة نارية خارج، وكان المفتاح لإكمال التحدي هو ثبات الأعصاب.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث