شباب مصر يشعرون بالحرمان بعد الثورة

شباب مصر يشعرون بالحرمان بعد الثورة

شباب مصر يشعرون بالحرمان بعد الثورة

تعصف الانقسامات السياسية والاجتماعية الحادة بالبلاد، والصراع بين جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة ومعارضيها، بينما يقول الناشطون الشباب من مختلف الانتماءات السياسية أنهم هُمشوا، ومنعوا من المشاركة في قيادة وإدارة “مصر ما بعد مبارك” من قبل الثقافة الأبوية التي تفضل كبار السن.

وقال مصطفى شريف، 29 عاماً، وهو مهندس ميكانيكي عاطل عن العمل، لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” إن الشباب لم يحصل على شيء مما قاتل ومات لأجله، ويضيف “لم نحصل على حرياتنا، وحقوق الناس التي ماتوا من أجلها، والاقتصاد أسوأ بكثير من أي وقت مضى، يبدو وكأننا في حاجة إلى ثورة جديدة.”

 

وكان معدل البطالة في صفوف الشباب واحداً من القضايا الرئيسية والمستمرة في مصر منذ سنوات، ولكن مع التراجع المطرد للاقتصاد منذ انتفاضة 2011، تضاءلت فرص العمل كثيراً.

ويقول شريف “هناك الكثير من أصدقائي من يبحث عن سبل للخروج من البلد أو خرج بالفعل.. لقد قاتلنا بجد لفترة طويلة جداً، ولم نحصل على شيء، وحتى الآن نشعر أنه غير مرحب بنا، وكأنه لا توجد مساحة تستوعبنا بعد الآن.”

 

وخلال انتخابات 2012 حصل أصغر مرشح رئاسي والناشط في مجال حقوق العمل المحامي خالد علي، على أقل من 1 في المائة من الأصوات، بينما حصد الرئيس الحالي محمد مرسي، ورئيس وزراء مبارك الأخير، أحمد شفيق على معظم الأصوات.

وقال محمد عادل، القيادي في حركة شباب 6 ابريل الشعبية، إن المحتجين الشباب يصابون بخيبة أمل متزايدة. وأضاف: “نشعر الآن أن هناك فرقاً كبيراً بيننا وبين الجيل الأكبر سناً، ونشعر أنهم اتخذوا قرارات من شأنها أن تدفع البلاد إلى وضع سيء.. ليست لديهم فكرة عن واقع الوضع السياسي أو الاجتماعي”.

وأضاف يقول للصحيفة الأميركية “نحن تعبنا من الجميع لأن أياً منهم (السياسيون كبار السن) يحاول حتى الوفاء بمطالب الشباب.. لا كبار السن الذين هم في السلطة.. ولا كبار السن في المعارضة”.

 

ويتم التعبير عن إحباط مماثل من قبل بعض الشباب الذين ارتبطوا بجماعة الإخوان، فإسلام لطفي، عضو شباب الإخوان السابق، ساعد في تأسيس حزب إسلامي معتدل هو “التيار المصري” عندما شعر أن “حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين لا يمثله”.

وكثيرا ما أدت احتجاجات مناهضة للمرسي في الأشهر الأخيرة إلى مواجهات دامية بين المعارضين والمؤيدين للحكومة، أسفرت عن إصابة المئات، وقد ألقى كل طرف باللوم على الآخر في اندلاع العنف.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث