بحر من المياه الصالحة للشرب تحت المحيط

بحر من المياه الصالحة للشرب تحت المحيط
المصدر: إرم – (خاص)

سيدني– يرى الباحثون في أستراليا أن هناك كميات هائلة من المياه العذبة التي تختبئ تحت قاع البحر في الحين الذي تحاول فيه عشرات الدول من إيران إلى كينيا التغلب على أزمة المياه الوشيكة، فقد أكدت تلك الأبحاث أن احتياطيات المياه العذبة غير المستغلة تحت قيعان البحار تستطيع حل مشكلة المياه في العالم.

أجرى فريق من المركز الوطني لبحوث المياه الجوفية في أستراليا تحليلا مستفيضا عن مصادر موثقة للمياه الجوفية، ويقدر أن حوالي نصف مليون كيلومتر مكعب تقع تحت الجرف القاري لأستراليا، والصين، وأمريكا الشمالية، وجنوب أفريقيا، وغيرها.

قال فنسنت بوست المؤلف الرئيسي للدراسة في بيان صحفي إن العلماء اعتقدوا سابقا أن مثل هذه الإمدادات من المياه العذبة كانت نادرة.

وأضاف لصحيفة كريستيان ساينس مونيتر “أن حجم هذه الموارد المائية أكبر بـ100 مرة من الكميات المستخرجة من تحت السطح الأرض في القرن الماضي “.

يبين بوست أن هذه الجيوب المائية تشكلت منذ زمن بعيد عندما كان مستوى سطح البحر أقل حيث تسربت الأمطار العذبة إلى القيعان المائية التي أصبحت الآن تحت سطح البحر.

وفي نفس السياق قال بوست: “حدث ذلك في جميع أنحاء العالم، وعندما ارتفع مستوى سطح البحر بعد ذوبان الجليد القطبي منذ حوالي 20.000 سنة، غطت مياه المحيط جميع هذه المناطق “، ويضيف : “كثير من طبقات المياه الجوفية كانت وما تزال محمية من مياه البحر بواسطة طبقات من الطين والرواسب التي تغطيها”.

تظهر الأبحاث أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا هي أكثر المناطق التي تعاني من نقص المياه في العالم في الشهر الماضي، ركز تقرير للأمم المتحدة على أزمة المياه في العالم العربي، داعيا الدول إلى التمسك “بإطار إداري فعال” لإدارة موارد المياه.

يوضح التقرير أن المعدل المنخفض لهطول الأمطار في المنطقة، ومعدلات التبخر العالية، والجفاف جعلها منطقة مهددة بنقص المياه، في حين أن الدول العربية تشكل 10 % من مساحة العالم، فإن حصتها السنوية من تساقط الأمطار لا يتجاوز2.1 %.

ساعدت الاكتشافات الحديثة لطبقات المياه الجوفية في كينيا وناميبيا على تخفيف المخاوف من أزمات المياه المستقبلية في أفريقيا. في سبتمبر/ أيلول أعلنت اليونسكو اكتشاف حوضين من المياه الجوفية في منطقة توركانا الجافة في كينيا. هذه المياه يمكن أن تكفي البلاد لمدة 70 عاما.

ولكن هذه الأحواض تقع في المناطق الأكثر اضطرابا في كينيا، على مقربة من حدود البلاد مع جنوب السودان، وإثيوبيا، وأوغندا – الموقع الذي يمكن أن يسبب الصراعات في المستقبل.

في حين يبعث اكتشاف الفريق الاسترالي على التفاؤل حول مشكلة المياه في العالم، يحذر بوست من أن هذه المصادر غير متجددة ويقول: “يجب علينا استخدامها بعناية؛ لأنها إذا استنفدت فإنها لن تتجدد حتى ينخفض مستوى سطح البحر مرة أخرى، والذي ليس من المرجح أن يحدث لفترة طويلة جدا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث