ميناء العقبة يتحول إلى ثكنة عسكرية

ميناء العقبة يتحول إلى ثكنة عسكرية

عمّان ـ بدأ عمال الموانئ في العقبة الأردني الوحيد، اليوم الأحد، إضراباً عن العمل، للمطالبة بتنفيذ الاتفاقيات السابقة بين اللجنة النقابية وإدارة الموانئ، فيما أبدى نقيب تجار المواد الغذائية مخاوف من انتهاء صلاحية المواد الغذائية الموجودة في الميناء.

وكان الميناء تحول منذ الصباح إلى ثكنة عسكرية، حيث تم حشد آليات عسكرية متنوعة في محاولة لثني العمال عن الإستجابة إلى دعوة اللجنة النقابية التي تمثلهم للإضراب.

عماد الكساسبة الناطق الإعلامي بإسم اللجنة النقابية أعلن بدوره أنّ الإضراب شمل أغلب مرافق الميناء.

وفي سياق متصل، تواجدت منذ الصباح قوات أمنية كبيرة من الدرك أمام مداخل بوابة الميناء في إشارة اعتبرها العديد من العاملين في الميناء أنها رسالة ترهيب للمضربين.

ويطالب عمال الموانئ بتنفيذ الإتفاقيات السابقة والتي تتمثل بدفع باقي مبلغ التعويض الـ (8.500) المتبقية من مبلغ الـ (18.500) ورفع علاوة بدل الكهرباء الى (50) دينارا، بالإضافة إلى صرف راتب الخامس والسادس عشر لجميع العاملين.

غير أن محمد مبيضين، مدير عام مؤسسة الموانئ قدّم رواية مطمئنة نوعاً ما، قال فيها إنّ 95% من عمال المؤسسة متواجدون في مواقع عملهم، وأنّ المؤسسة تعمل بكامل طاقتها.

وأضاف أنّ عدد المضربين لا يتجاوز الـ75 عاملاً من أصل 3702 ألف موظف.

ومن جهته، أكد الكساسبة أنّ هنالك تواجداً أمنياً كثيفاً في مبنى المؤسسة تزامناً مع بدء عمال المؤسسة بإضراب عام صباح اليوم الأحد.

ويلخص عمال المياومة مطالبهم بتحويل مؤسسة الموانئ إلى شركة، واحتساب سنوات الخدمة للموظفين، وإشراك موظفين في صندوق الإدخار وإعطاء بدل سكن (تعويض) للموظفين، مشيرين إلى الإتفاقية التي كانت قد وقعت قبل 3 سنوات والتي كانت الحكومة قد تعهدت فيها بتنفيذ هذه المطالب.

وحذر المصدر من استمرار اعتصام موظفي الميناء لما لها من انعكاسات سلبية على قطاعات اقتصادية مهمة.

وقد تزامن ذلك مع تأكيد حسين المجالي وزير الداخلية السبت من أنّ الدولة لن تسمح بإعاقة العمل بميناء العقبة وهو الميناء الرئيس والشريان الإقتصادي للمملكة أو الإضرار به خاصة أن موظفيه وعماله يتقاضون رواتب وحوافز وميزات تفوق أي امتيازات لأي موظف في المملكة.

واعتبر أن اعتصام الميناء في حال تم تنفيذه غير شرعي وغير قانوني، مشيراً إلى أنه سيتم تفعيل الخطة البديلة التي تم وضعها من الجهات المعنية ليظل الميناء عاملاً بطاقته المناسبة، ولمنع أي إضرار بالإقتصاد الوطني جراء الإعتصام في المنفذ البحري الوحيد الذي يغذي المملكة بكافة المستوردات والصادرات.

وقال مصدر مطلع أنّ الإيرادات اليومية لمركز جمرك العقبة تصل إلى ما يقارب 65 ألف دينار يومياً من التخليص على البضائع المتواجدة داخل ساحات الميناء، ما يعني أنّ خزينة الدولة ستخسر ما يقارب هذا الرقم يومياً في حال تنفيذ الإضراب واستمراره.

وأبدى سامر جوابرة نقيب تجار المواد الغذائية مخاوف من انتهاء صلاحية المواد الغذائية الموجودة في ميناء العقبة، بالتزامن مع بدء إضراب موظفي الميناء.

وأكد أنه في حال إستمر الإضراب لأكثر من خمسة أيام سترتفع أسعار المواد الغذائية بنسب طفيفة، نتيجة عدم وصول المواد الغذائية الموجودة في ميناء العقبة، مشيراً إلى أن تكدس الحاويات في ميناء العقبة سيخلق حالة من الإزدحام عند التنزيل، الأمر الذي يجبر البواخر على الرجوع إلى بلد المنشأ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث