متحف للحرب الباردة في براغ

متحف للحرب الباردة في براغ
المصدر: إرم – (خاص) من الياس توما

افتتح في وسط العاصمة التشيكية، براغ، متحف خاص بالحرب الباردة التي سادت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى بدايات التسعينيات من القرن الماضي بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي.

وأقيم المتحف في ملجأ كان مخصصاً لتأمين الحماية لنحو 150 شخصاً من القيادات التشيكوسلوفاكية وحلف “وارسو” من آثار هجوم نووي كان محتملاً أن تتعرض له البلاد.

المتحف أقامته إدارة فندق “يالطا” الذي يقع في ساحة “القديس فاتسلاف” وسط العاصمة التشيكية بالتعاون مع تجمع مدني يسمى “تجمع الأجهزة المسلحة التشيكوسلوفاكية” وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لبناء هذا الفندق.

ويتألف الملجأ، الذي تحول الآن إلى متحف، من طابقين فيهما مولد كهربائي احتياطي وحوض ماء خاص وغرفة عمليات صغيرة، كما يستطيع زوار المتحف مشاهدة عدة أماكن كانت تستخدم لتأمين سير العمل في الملجأ لعناصر المخابرات التشيكوسلوفاكية، علاوة على التجهيزات التي كانت بحوزة عناصر المخابرات الشيوعية الذين كانوا يتجسسون من خلالها على مكالمات السفارة الألمانية الاتحادية في “براغ” التي كانت تتخذ من الفندق مقرا لها في السبعينيات من القرن الماضي.

وبالنظر لكون العديد من تجهيزات الملجأ قد تعرضت للتلف والتخريب فإن أعضاء التجمع المدني لعناصر الوحدات المسلحة التشيكوسلوفاكية قدموا للمتحف مقتنيات وأشياء كانوا يمتلكونها في منازلهم، وبالتالي يستطيع الزوار مثلا زيارة مكان مخصص لحرس الحدود وتجهيزاته وقراءة معلومات عن الستار الحديدي الذي كان قائماً بين الشرق والغرب والإطلاع على غرفة العمليات الصغيرة وأجهزة البث اللاسلكية وأجهزة التنصت.

وتتوفر عدة طرق للخروج غير الباب الذي يدخل منه الزوار لأن مخارج الملجأ أو المتحف تمتد إلى أماكن بعيدة عن الفندق.

ويفتح المتحف أبوابه من الساعة 17,00 إلى الساعة 20,00 أما سعر تذكرة الدخول إليه فهي 75 “كورونا” أي اقل من 4 دولارات، غير أن نزلاء الفندق لا يدفعون أي شيء في حال رغبتهم بزيارة هذا المتحف الذي يتيح لزواره تذكر أجواء الحرب الباردة.

وكان الفندق، الذي بني قبل 55 عاماً بتصميم من المهندس المعماري انتونين تينزير، أخذ في الحسبان أثناء تشييده إمكانية تحويله إلى مقر لهيئة أركان قوات “حلف وارسو” في حال حدوث حرب ساخنة بين المعسكرين الشرقي والغربي ولهذا بني ملجأ مضاد للانفجار النووي تحت الفندق.

وانتهت عمليات التشييد في عام 1998 من شبكة المخابئ السرية المخصصة للمدنيين في “تشيكيا” الأمر الذي جعل المسؤولية عنه من اختصاص إدارة فندق “يالطا” التي حولته الآن بدورها إلى متحف للحرب الباردة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث