مشروع “محور قناة السويس” مهدد بالفشل

مشروع “محور قناة السويس” مهدد بالفشل
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

شنت مجموعة من السياسيين والنشطاء المصريين، هجوما على القائمين على مشروع “محور قناة السويس”، متهمين النظام الحالي في مصر، باتباع نفس الطريقة التي سار عليها نظام الإخوان في التعامل مع المشروع، وهى التوجه لمجموعة دول كشركاء أجانب تجمعهم مصالح بالنظام الحالي، مثلما حدث من قبل نظام محمد مرسي، عندما وجه الاستثمارات الأجنبية في المشروع إلى قطر وتركيا.

و جاء هذا الهجوم في الوقت الذي قرر فيه رئيس مجلس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، تشكيل المجلس التنفيذي لمشروع تنمية قناة السويس، بعضوية 15 وزارة وخمس محافظات، بالإضافة لجهاز المخابرات العامة وممثل عن الجهاز الوطني لاستخدامات الأراضي، وأربع شخصيات من أصحاب الخبرة، على أن يتولى المجلس، رئيس هيئة قناة السويس، وحرص القرار على توضيح أعمال المجلس ومهمته في تحديد الموارد والوظائف والإمكانيات المطلوبة للمشروع، وكذلك تنفيذ البنية الأساسية للمشروع ودراسة المشاكل التي قد تعوقه والعمل على إزالتها، على أن يجتمع المجلس مرة كل أسبوعين، وتكون القرارات الصادرة منه بأغلبية الأعضاء.

وفي هذا السياق، فتحت حركة “الضغط الشعبي”، النار على اللجنة الوزارية للمشروع، احتجاجا على النتائج التي خرجت بها اللجنة في اجتماعها الأخير، بمقر وزارة الإسكان، وبحضور عدد من الوزراء ورئيس هيئة قناة السويس ومحافظي مدن القناة الثلاث، بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وعدد من المستشارين، لوضع الرؤى والأفكار الرئيسية للمشروع.

وقالت الحملة على لسان نسرين المصري، إن الاجتماع حمل تفاصيل كارثية، حيث اختلفت اللجنة على اسم المشروع شرط ألا يتضمن الاسم كلمتي “إقليم أو محور”، في الوقت الذي اقترح فيه وزير الاتصالات أن تتولى شركة أجنبية عالمية مهمة اختيار اسم المشروع، وهو ما يعد فضيحة جديدة تضاف لفضائح المشروع.

وتساءلت الحملة عن سر انسحاب الحكومة من تنفيذ مشروع “محور قناة السويس”، وقيامها بإسناده إلى الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، وأضافت المصري: “ما هي خبرات مميش الذي كان قائدا للقوات البحرية ليكون مسؤولا عن مشروع قومي بحجم محور قناة السويس”.

وأكدت المصري أن اللجنة حددت ستة أشهر مدة الانتهاء من تنفيذ المشروع، على الرغم من عدم الاستقرار حتى الآن على الفكرة والرؤية التي سيقام عليها مشروع عملاق بهذا الحجم.

وكشفت المصري عن تفاصيل هذا الاجتماع، الذي طالب فيه وزير التنمية المحلية، بضرورة عقد حوار مجتمعي، للتأكيد على أن المشروع مصري وملك للمصريين، في حين اعتبر وزير النقل الحوار المجتمعي محبطا، وقد يؤدي لفشل المشروع لعدم وجود فكرة أو رؤية حالية يمكن من خلالها الإجابة عن التساؤلات المطروحة في الحوار، وهو الأمر الذي يعد اعترافا من اللجنة بعدم قدرتها على إقامة هذا المشروع، في ظل التأكيد على غياب الرؤية، إلى جانب تحديد 45 يوما فقط كمدة زمنية للشركات لتقديم عروضها الفنية والمالية، وهو ما يعتبر وقتا غير كاف بالمرة حتى للتفكير في التقديم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث