من يسمع استغاثة فأر في الفضاء؟

من يسمع استغاثة فأر في الفضاء؟

من يسمع استغاثة فأر في الفضاء؟

في 19 أبرل/نيسان، وُضع 45 فأراً وثمانية جرذان داخل كبسولة فضاء روسية وانطلقوا، جنباً إلى جنب مع 15 سحلية، ومجموعة متنوعة من القواقع والنباتات والأسماك والكائنات الدقيقة إلى مدار يبعد حوالي 350 ميلاً فوق سطح الأرض.

وطارت المخلوقات على متن “بيون أم 1″، وهي بعثة لمدة شهر تهدف إلى تحديد كيفية تعامل الكائنات الحية مع رحلات الفضاء.

 

وجاء الإجابة على هذا التساؤل سريعة، فلم تستطع تلك المخلوقات التكيف، على الأقل ليس على متن هذه المركبة على وجه الخصوص، والتي هبطت في روسيا يوم الأحد الماضي، وعلى متنها ستة فقط من 45 فأراً، بينما هلكت جميع الجرذان والأسماك.

وعلى ما يبدو كانت الرحلة أسهل على السحالي والقواقع والميكروبات التي نجت جميعاً، بحسب تقرير نشرته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

وكانت معظم الوفيات نتيجة لخلل في المعدات، بعد أن وضعت الحيوانات في خمس حاويات منفصلة، فتحت عندما وصلت المركبة إلى المدار بحيث يتمكنوا من التحرك بحرية.

 

وبالنسبة للجرذان، اختنقت جميعها عندما تعطل نظام إمدادات الأوكسجين إلى الحاويات الخاصة بهم، بينما الأسماك، وهي من نوع البلطي، فنفقت عندما تعطل الحوض، في حين أن 15 فأراً جاعوا حتى الموت، عندما تعطل نظام الإمدادات الغذائية بعد فترة قصيرة من الإطلاق.

ومع ذلك، أعلن مسؤولون التجربة، الذين رصدوا العلامات الحيوية للحيوانات مع مجموعة من أجهزة الاستشعار على متن المركبة، بأن المهمة حققت نجاحاً شاملاً.

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فلاديمير سيتشيف من الأكاديمية الروسية للعلوم قوله إن “هذه هي المرة الأولى التي توضع فيها الحيوانات في الفضاء وتترك لوحدها لفترة طويلة”.

لكن هذا التصريح ليس صحيحاً تماماً، فرحلة “سويوز 20″، غير المأهولة والتي أطلقت في عام 1975، تركت سلحفاة في الفضاء لمدة ثلاثة أشهر، وعادت إلى الأرض في صحة جيدة.

 

والبرامج الفضائية في كل من الولايات المتحدة وروسيا لديها تقاليد طويلة لما يسمى الحمولات البيولوجية، ففي عام 1947، أطلق علماء أميركيون صاروخ “في تو” والذي حمل حاوية مليئة بالذباب إلى نحو 106 أميال فوق سطح الأرض، وعاد بسلام، هو والذباب.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث