السفير: سياحة لبنان الهشة

السفير: سياحة لبنان الهشة

السفير: سياحة لبنان الهشة

إرم ـ خاص

لم يتغير الواقع السياحي في لبنان عشية موسم الصيف عن مشهد العام الماضي، بل ازدادت الأمور سوءا بفعل تراكم التراجع منذ العام 2011. فالمعنيون في القطاع يؤكدون أن “وقوع أي حدث أمني، يُترجم بإلغاء حجوزات”. وتتقاطع المعلومات في هذا السياق، لتؤكد أن نسبة الإلغاء في الأيام الأخيرة، بلغت ذروتها، إذ تقدّر بين 30 و40 في المئة، وهي في معظمها لمغتربين لبنانيين، فضلا عن نسبة تقدّر بين 5 و10 في المئة لسيّاح طلبوا تأجيل حجوزاتهم. ولا يخفي معنيون في القطاع السياحي تفاقم معدل التشاؤم في ظل الضبابية التي تسيطر على مستقبل البلد أمنياً وسياسياً، وتداعيات ذلك على الاقتصاد عموماً والسياحة خصوصاً. فبعدما نعى نقيب “أصحاب مكاتب السياحة والسفر” جان عبود الموسم لهذا العام، بسبب الأحداث الأمنية في طرابلس، والتجاذبات السياسية حول قانون الانتخابات، يؤكد أمين عام “اتحادات النقابات السياحية” جان بيروتي لـ “السفير” أنه “بعد سقوط الصاروخين على منطقة الضاحية، فوجئنا بسيل من طلبات إلغاء الحجوزات”، مشيراً إلى أنه “على الرغم من أن أسعار فنادقنا السياحية أصبحت الأرخص على مستوى الشرق الأوسط، إذ تراجع سعر الغرفة أكثر من 20 في المئة، إلا ان حجوزات الصيف تقتصر حالياً على نسبة تتراوح بين 15 و20 في المئة، مقابل 40 و50 في المئة السنة الماضية.

ليس بعيداً من هذه الأجواء، يؤكد مدير فندق 5 نجوم أن “نزلاء في فندقه، اختزلوا إقامتهم، وغادروا”، مؤكدا أن “النشاط السياحي في الأساس، شبه معدوم”، سائلا: أين هم السياح العرب أصلا حتى يغادروا؟

يأتي تعليق مدير الفندق رداً على دعوة كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت مواطنيهما لعدم السفر إلى لبنان، مشيراً إلى أنه “كل ما زاد اللون الأحمر تتجه الأوضاع إلى مزيد من التدهور”. وإذ يذّكره وضع السياحة هذه الأيام، بوضع القطاع خلال الحرب الأهلية، يقول: “السياحة اليوم، تقتصر على شرب نصف فنجان قهوة، فكل المؤشرات السياحية في تراجع”، معتبراً أنه “لم يعد هناك من داع لوجود عداد يحتسب الخسائر، فلا يوجد حجوزات للصيف أساساً”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث