العراقيون يسخرون من مآسيهم

العراقيون يسخرون من مآسيهم
المصدر: إرم- (خاص) من عديّ حاتم

بغداد- لم يفقد العراقيون حس الفكاهة والنكتة رغم الظروف المأسوية التي يعيشونها منذ أكثر من ثلاثة عقود ، اذ حولوا غرق منازلهم المستمر منذ اسبوع الى مناسبة للسخرية، معبرين عن سعادتهم لان الامطار الغزيرة شلت حركة السيارات المفخخة.

واستغل العراقيون مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن سخريتهم من أوضاعهم المزرية، إذ نشروا مئات الصور والتعليقات التي تُسمّى باللهجة العراقية بـ”تحشيش”.

وأظهرت الصور أحد الشباب جالس وسط مياه الأمطار وهو يدخنن “الأرجيلة”، وآخر حوّلَ ثلاجة بيته إلى قارب للتنقل في شارعه، وثالث كان يحاول اصطياد السمك، ورابع يتابع “الفيس بوك” وهو جالس على كرسي وسط مياه الأمطار.

لكن أطرف ما كتبه العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي هو تبادل التهاني والتبريكات بغرق مدنهم وأحيائهم ومنازلهم، لأن هذا الغرق كما يقولون له فوائده، إذ لم تنفجر أي سيارة مفخخة في بغداد منذ هطول الأمطار يوم الأحد الماضي.

الصحافي ياسر السالم اقترح ساخرا “استبدالَ جميع القوات الأمنية بمياه الأمطار، ومنح رواتبهم ومخصصاتهم إلى الناس للتفرغ لصلاة الاستسقاء حتى يستمر هطول المطر ويستمر معها غرق شوارعنا وبالتالي نوقف دوامة الموت والقتل التي كانت تمارسها قطعان السيارات المفخخة السائبة “.

الشاعر حسين القاصد كتب على صفحته قائلا “أكثر الله من المطر الذي عرى ساسة العراق وفضح عورتهم، ولم يتمكنوا من سترها حتى بورق التوت”.

أما الفنان الكوميدي ريسان المطر فكانت له التفاتة أخرى، فتهكَّم: “نداء، نداء إلى أهالي بغداد، استبدلت الشركة العامة للسيارت سيارتها المستوردة الإيرانية الصنع والتي تختنق بها دوائر ومخازن وكراجات الشركة، استبدلتها بزوارق نهرية إيرانية الصنع ومن كل الأنواع؛ الانفرادي والثنائي والجماعي خصوصي وعمومي والأرقام مجانا فسارعوا للتسجيل!! “.

وكتب آخرون:”أوروبا وأميركا وجميع الدول الغربية قررت منح اللجوء للعراقيين، ليس بسبب الإرهاب وتفشي الأمراض، وإنما لانقاذهم من الغرق بمياه الأمطار”.

التعليقات الساخرة لم تستثن المسؤولين العراقيين وتصريحاتهم واتّهامهم بالفساد وبمحاولة تبرير غياب الخدمات بأنّ موازنة البلاد لاتكفي، فتناقل العراقيون بسخرية شديدة تصريحات منسوبة لمحافظ بغداد السابق صلاح عبد الرزاق، وهو أحد أعضاء “حزب الدعوة” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، التي يقول فيها إن “الأمطار التي هطلت على العاصمة بغداد هي عقوبة سماوية، والسماء أرسلت رسالتها للشعب وعليه أن يفهمها جيدا، وإذا أرادوا تجنب الكوارث فعليهم إعادة انتخاب ائتلاف دولة القانون وتجديد ولاية ثالثة إلى رئيس الوزراء نوري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث