لماذا منعت باكستان كتاب “أنا ملالة”؟

لماذا منعت باكستان كتاب “أنا ملالة”؟
المصدر: باكستان

يعتبر اتحاد المدارس الخاصة الباكستاني ، الذي يمثل أكثر من 152 ألف مؤسسة في كافة أنحاء البلاد، أن السماح للتلاميذ بدراسة كتاب “أَنا ملالة”، سيكون له تأثير “سلبي” عليهم، ويرى أيضا أن هذا الكتاب مسيئ للإسلام.

ويقول رئيس الاتحاد، ميرزا كاشف “قام الاتحاد بمراجعة دقيقة للكتاب، وبعد المراجعة توصلنا إلى قرار بأن هذا الكتاب لم يكن مناسبا لأطفالِنا، ولا لطلابَنا”.

وأضاف لصحيفة “إندبندنت” البريطانية ان “باكستان بلاد ذات أيديولوجيةُ مستندة على الإسلام.. في هذا الكتاب العديد من التعليقات التي على نقيض عقيدتنا.”

والكتاب، الذي كَتبته مراهقة باكستانية – أصيبت العام الماضي على أيدي طالبان- بالتعاون مع صحفي بريطاني ونشر الشهر الماضي أثار حماسا دوليا واسع الانتشار.

وتسرد المراهقة ذات الستة عشر عاما تفاصيل عن حياتها في وادي سوات، حيث أدار أبوها مدرسة خاصّة، وعن حملتِها لمساندة حق المرأة في التعليم.

ورغم ذلك تباينت ردود الأفعال في باكستان، حول ملالة وكتابها. الكثير ادعوا أنها كانت مستخدمة من قبل الغرب لمصالحِه الخاصة، بينما هددت طالبان بمهاجمة المكتبات التي تبيع هذا الكتاب.

ويقول كاشف إن ملالة دافعت عن سلمان رشدي على أساس حرية التعبير ولم تستخدم عبارة “عليه الصلاة والسلام” عند الحديث عن النبي محمد وأن لديه إحساس بأن مالالا لم تكتب أجزاء كبيرةَ من الكتاب، لأنه أشار إلى أمور كثيرة حدثت قبل ولادتها .

وفي نفس السياق يضيف كاشف “نحن من أكبر المؤيدين لملالة ولسنا ضدها لأنها ابنتنا.. وفي الوقت الذي تتوقف فيه عن إيذاء مشاعر المسلمين فهي مرحب بها بيننا”.

وبعد سنة واحدة من إطلاق مسلح في حركة طالبان النار على ملالة، بينما كانت تستقل الحافلة إلى المدرسة، لا يزال الفرق بين أيديولوجية الاثنين صارخا.

فقد أكد المتحدث باسم حركة طالبان الشهر الماضي، أن المجموعة سوف تستهدف ملالة مرة أخرى إذا ما أتيحت لها الفرصة، في حين دعت الفتاة هذا الأسبوع إلى الحوار مع طالبان .

وقالت ملالة لهيئة الاذاعة البريطانية، في أول مقابلة شاملة لها منذ الهجوم “إن أفضل وسيلة لحل المشاكل والكفاح ضد الحرب هو الحوار”، مشيرة إلى أن طالبان “ينبغي أن تصل إلى أهدافها من خلال الحوار . “

وتابعت الفتاة التي تعيش الآن وتدرس في بريطانيا القول إن “قتل الناس.. وتعذيب الناس.. وجلد الناس … هي أمور تماما ضد الإسلام.. انهم تسيء استخدام اسم الإسلام”.

لكن شهيد الله شهيد، المتحدث باسم حركة طالبان باكستان قال ان الجماعة سوف تلاحق ملالة مرة أخرى إذا أتيحت لها الفرصة، وستفعل ذلك مع أي شخص يعارض المجموعة.

وقال شهيد إن حركة طالبان الباكستانية استهدفت ملالة لأنها كانت “تستخدم في الدعاية” ضد حركة طالبان ونفى ان تكون المجموعة هاجمتها لأنها كانت تدعو إلى تعليم الفتيات .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث