هلو كيتي من قلب حلب المدمرة

هلو كيتي من قلب حلب المدمرة

هلو كيتي من قلب حلب المدمرة

إرم – (خاص)

في مدينة حلب التي تسيطر عليها المعارضة السورية، والتي كانت القلب الاقتصادي للبلاد، نجا عدد قليل من الشركات من الحرب التي حولت أحياء بأكملها إلى ركام وسط القتال وهجمات صواريخ سكود، والغارات الجوية، والقصف المدفعي.

 

ومعظم المصانع التي نجت من الدمار في حلب، غير قادرة على استئناف العمل لأنها تفتقر إلى ما يكفي من الكهرباء لتشغيل الآلات، والإمدادات التي جعلت بضائعهم لم تعد متوفرة أو مكلفة للغاية، أو أن أصحاب المصانع لا يريدون المخاطرة بإعادة الاستثمار عندما يكون كل شيء عرضة للتدمير مرة أخرى دون سابق إنذار.

 

وحتى الآن في وسط كل هذا الدمار، هناك مصنع واحد على الأقل على قيد الحياة، وفقا لتقرير أعدته “خدمة كريستيان ساينس مونيتر” من المدينة.

 

ففي الطابق السفلي من مبنى متعدد الطوابق، يعمل الشباب وبعض الأطفال بجد في التطريز لبطانيات أطفال تحمل صور “ميكي ماوس” و”هلو كيتي”.

 

وبقاء مصنع التطريز اليدوي هذا دليل على عشوائية الحرب، وشعاع صغير من الأمل في أن الاقتصاد في حلب، كما هو حال المدينة، قد يكون قادرا على إعادة بناء نفسه.

 

ويعيش صاحب مصنع التطريز في منطقة لا تزال تحت سيطرة الحكومة، حتى أنه كلف مراقب العمال في المصنع، أبو عبده بتشغيل وإدارة العمال، بينما يتواصل معه عن طريق الهاتف خلال لحظات وجيزة عندما تكون خدمة الهتاتف متوفرة.

 

وعندما اندلع القتال في حلب في الصيف الماضي، أغلقت المصنع لمدة شهرين تقريبا، ولكن بعد ذلك أعيد فتحها، ومنذ ذلك الحين نجا المصنع بأضرار خفيفة، وقال أبو عبده “لقد ضرب هذا المبنى بقذائف الهاون، لكن لم يتلف المصنع.. انطفأت الأضواء وتوقفت الآلات فقط.”

 

وقبل كل شيء، ظل المصنع واقفا على قدميه لأن الغالبية العظمى من زبائنه هم من العراقيين، الذين استمروا في طلبات الشراء، وبقيت الطريق بين البلدين مفتوحة.

 

وفي مصنع التطريز، الآلات لا تزال تنتج عشرات البطانيات من “ميكي ماوس” و”هلو كيتي” في وقت واحد، لنحو 12 ساعة في اليوم، ولكن أبو عبده يقول إنه يكافح للحفاظ على المولدات في حالة تشغيل، والعثور على قطع الغيار للآلات، وشراء المواد الخام.

 

لكن القتال بين القوات الحكومية والمعارضة في حلب هو أقل شرسة مما كان عليه لعدة أشهر، حتى إن الرجل لا يزال متفائلا بحذر ويقول “الآن أفضل من الصيف الماضي، وآمل أن يستمر الوضع في التحسن”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث