نصر الله ينقل الصراع من سوريا الى لبنان

في خطاب "النصر" الثالث عشر نقل أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصر الله الحرب السورية الى لبنان. فقد اعترف جهارا بأنّ الحرب التي يخوضها حزبه ضدّ المعارضة السورية في"ريف القصير" هي لحماية نظام سوري حليف يشكّل ظهيرا إقليميا له.

نصر الله ينقل الصراع من سوريا الى لبنان

م ير السيّد أنه من المجدي بعد تمويه خوض “حزب الله” للحرب، لم تعد حجّة وجود سكّان شيعة على قرى حدوديّة ضرورية، فمواكب التشييع لمقاتلي الحزب تجوب الطرقات الرئيسية لأكثر من قرية وبلدة لبنانية في شكل لافت ومدهش حتى لبعض السكان الشيعة الذين يفاجأون بمقتل “جار” لهم كان لغاية أمس “بقّالا”.اليوم، أدخل نصر الله “حزب الله” في مرحلة جديدة من تاريخه: فمن القتال ضدّ إسرائيل المحتلّة لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ومن قتال الأزقة في بيروت دفاعا عن شبكة اتصالات “حزب الله”، ومن القتال على جبهة “قانون الإنتخابات” والحكومة ومحاولة فرض “ثلث معطّل” ومعادلة ” الجيش والشعب والمقاومة”، جهر واضح وصريح بأنّ القتال اليوم يدور دفاعا عن نظام بشّار الأسد، الظهير لـ”حزب الله” والحليف لإيران.ويأتي هذا الإعتراف، كصدمة لكلّ لبناني آمن بـ”إعلان بعبدا ” الذي رسّخ سياسة النأي بالنفس عن النيران السورية، ويزجّ بالبلد في أتون حرب مذهبية بدأت تباشيرها تلوح منذ أسبوع في طرابلس، حيث سقوط يومي لقتلى وجرحى، وتؤجج التوتّر في صيدا، وتسبغ على موضوع النزوح السوري خطر تحوّله الى “نزوح مقاوم” بسبب تدخّل “حزب الله” المباشر في سوريا، وتفتح شهيّة المتطرّفين وتعطيهم حجّة الجهاد من لبنان وهم يفعلون.باختصار إن خطاب نصر الله في ذكرى المقاومة والتحرير هو مفصل في الحرب السورية، وفي مصير لبنان.والسؤال المطروح: هل يتحمّل لبنان وزر الحرب؟ هل يريد اللبنانيون الدخول في أتون حرب سورية هي واجهة لصراع نفوذ لن تنتهي فصوله قريبا؟وهل اخذ السيّد حسن نصر الله موافقة اللبنانيين على قراره المفاجئ لهم وإن مهّد له سابقا بخطاب أعلن فيه “جهوزية ” حزبه لتسلّم سلاح سوري كاسر للتوازن؟إنها مأساة لبنان الذي يعجز منذ انتهاء حربه الأهلية الطاحنة عام 1989 على مأسسة دولته، فيبقى بلد “الدويلات”، التي تنطق كلّ منها بأجندة خارجيّة في حين يدفع اللبنانيون الثمن.مارلين خليفة

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث