“ازدراء الأديان”.. تهمة تتزايد في مصر

"ازدراء الأديان".. تهمة تتزايد في مصر

“ازدراء الأديان”.. تهمة تتزايد في مصر

إرم – (خاص)

تأتي قضية محاكمة معلمة قبطية بتهمة “ازدراء الأديان” في مدينة مصرية تشتهر بآثارها الفرعونية، ضمن موجة من القضايا التي أثارت قلق المسيحيين المصريين من إمكانية إيداعهم السجن حتى بأدلة واهية.

 

وسارع العشرات من المحامين إلى الدفاع عن المعلمة دميانة عبد النور، التي تعمل في مدرسة ابتدائية في قرية قرب الأقصر، حيث اتهمها ثلاثة طلاب بالإساءة للإسلام أثناء حصة للدراسات الاجتماعية الشهر الماضي.

 

وقد أصبحت حالات “ازدراء الأديان” أكثر شيوعا منذ انتفاضة 2011 التي جلبت الإسلاميين إلى السلطة في مصر، وفقا لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وعبد النور الآن في حالة فرار قانونياً، ولم تحضر جلسة المحكمة، في حين يقول محاموها إن القضية غير عادلة، وتثير قلق المسيحيين الذي يرون أن صعود الإسلاميين إلى السلطة، بما في ذلك انتخاب الرئيس محمد مرسي، شجع المتطرفين للتمييز ضد الأقباط، الذين يشكلون نحو 10 في المائة من السكان.

 

وحالة عبد النور هي مثال على “الواقع المرير” وفقا للقمص صرابمون الشايب، رئيس الدير في القرية الذي قال إن الأمر “لا يتعلق فقط بدميانة، وإنما بالقمع المنظم ضد الأقباط.. الإسلاميون يستخدمون هذه التهم بكثرة ضد المسيحيين على الأغلب”.

 

وحدثت قضايا “ازدراء الأديان” في عهد الرئيس السابق حسني مبارك أيضا، ولكنها زادت منذ الانتفاضة التي أطاحت به. ففي دستور مصر الجديد، الذي صيغ في العام الماضي من قبل لجنة بقيادة الإسلاميين، يجرم ازدراء الأديان بعقوبات أشد من السابق.

 

وتقول جماعات حقوقية إن قوانين التجديف وازدراء الأديان هي تقييد لحرية التعبير وغالبا ما تستخدم ضد الأقليات، ولكن معظم المصريين يدعم مثل هذه القوانين.

 

وبين عامي 2011 و2012، أحصت منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 36 قضية تضمنت اتهامات بازدراء الأديان تم التعامل معها من خارج قانونا، وأحيانا من سكان قرى أجبروا المسيحيين المتهمين على ترك قراهم.

 

وفي القاهرة، العديد من القضايا ضد شخصيات بارزة انتهت بالبراءة. ولكن في جنوب مصر، حيث تقع الأقصر، انتهت كل الحالات الأخيرة التي ذهبت إلى المحاكمة بالإدانات، وفقا للمبادرة المصرية.

 

ويقول العضو الناشط في المبادرة المصرية اسحق ابراهيم إن “هناك ست إدانات بتهمة التجديف وازدراء الأديان في العامين الماضيين في صعيد مصر”، والعام الماضي حكم على مدرس قبطي في مدينة سوهاج بالسجن ست سنوات بتهمة إهانة الإسلام والرئيس.

 

وكان ثلاثة طلاب اتهموا دميانة بإهانتها للإسلام، وذلك أثناء قيامها بتدريس الدراسات الإجتماعية الشهر الماضي، وقد أوضح  مصطفى مكي مدير المدرسة، أنه أجرى تحقيقا فوريا وسأل جميع الطلاب في الفصل وجميعهم ما عدا الثلاثة قاموا بنفي التهم، إلا أن أهالي الطلبة شعروا بالإستياء، وقاموا بتقديم شكوى لمسئولين أعلى منصبا من مكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث