حرب الظل خلف ثورة سوريا

حرب الظل خلف ثورة سوريا

حرب الظل خلف ثورة سوريا

إرم – (خاص)

بينما التقى التجمع الدبلوماسي المعروف باسم “أصدقاء سوريا” في العاصمة الأردنية عمان الأربعاء الماضي لمناقشة خطة الولايات المتحدة وروسيا لإجراء محادثات سلام، عقد اجتماع آخر ربما بنفس القدر من الأهمية بهدوء في اسطنبول بين مسؤولين سعوديين ونصف أعضاء القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر، التي تدعي أنها تمثل معظم الذين يقاتلون نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 

المحادثات غير الرسمية، التي عقدت في فندق على شاطئ البحر، شهدت اللقاء الأول بين قيادة المعارضة العسكرية ومسؤولين سعوديين منذ صعدت المملكة العربية السعودية في وقت سابق هذا الشهر لتصبح المصدر الرئيسي للأسلحة، وفقا لكبار المسؤولين في القيادة العسكرية.

 

وبذلك، أزاحت السعودية دولة قطر من أعلى قائمة الموردين الرئيسيين للأسلحة إلى المعارضة السورية منذ أوائل عام 2012، وقد ذهب المسؤولون السعوديون ببساطة إلى الاجتماع مع المقاتلين السوريين من تلقاء أنفسهم، ودون إشراك القطريين، بحسب تقرير لمجلة “تايم” الأميركية.

 

والتغير هذا أمر مهم لأن قطر والمملكة العربية السعودية تدعم كل منهما فصائل معارضة مختلفة، فقد دعمت الدوحة الجماعات الإسلامية أكثر، في حين أن السعوديين اختاروا دعم الجماعات الأكثر اعتدالا التي قد يكون لها وازع ديني ولكن لا تعتبر محافظة.

 

وقد يبدو الدعم السعودي للجماعات الأكثر اعتدالا على خلاف مع أيديولوجية المملكة العربية السعودية، ولكن في الماضي، عندما دعم السعوديون المتشددون (بما في ذلك الجهاديين ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان في الثمانينيات) عانوا من آثار ذلك محليا، لا سيما عندما وصف زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، آل سعود بالمرتدين.

 

ويشار إلى أن العديد من كبار قادة المعارضة السورية الذين تجمعوا الأربعاء في اسطنبول لتمثيل ما يسمى بجبهات الصراع الخمس (شمال، وجنوب، ووسط/غرب، وشرق، ووسط مدينة حمص)، سافروا من داخل سوريا لحضور اللقاء، رغم أن رئيس الهيئة العسكرية العميد سالم إدريس كان في العاصمة الأردنية عمان.

 

وهدفت المحادثات إلى تعزيز قنوات الاتصال وكانت فرصة لقياديي المعارضة للتعبير عن إحباطهم بسبب عملية التسليح، حسبما قال أحد القادة، الذي أضاف “نحن بحاجة لترتيب بيتنا.. نحن نناقش فوضى (عملية) التسليح، فهناك أمراء الحرب الذين قبلوا الأسلحة وجلسوا ولم يقاتلوا، جمعوا فقط الأسلحة”.

 

وأضاف يقول “نحن نرسل لهم (السعوديين) رسالة مفادها أنكم ارتكبتم أخطاء.. وكذلك نحن.. فقد أصبح بعض الناس أمراء حرب ولا يعلموا.. بعض الناس يبيعون الأسلحة، والبعض الآخر يقول إن لديه جماعات مقاتلة.. ولكن ذلك غير صحيح”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث