غزة بحاجة إلى تجارة لا معونة

غزة بحاجة الى تجارة للنهوض باقتصادها من جديد

غزة بحاجة إلى تجارة لا معونة

إرم – (خاص)

يقول الكباريتي رئيس الجمعية الفلسطينية للصيد والرياضة البحرية وهو يلمع نظارته في مطعم بالهواء الطلق في مدينة غزة وخلفه مشهد البحر الأبيض المتوسط إن “سكان غزة في حاجة إلى التجارة لا المعونة”.

ولكن منذ أن سيطرت حماس على غزة في عام 2007، فرضت إسرائيل حصارا بحريا صارمة قبالة ساحل القطاع، بسبب ما تعتبره “مخاوف أمنية” مثل “سفن تحمل أسلحة إيرانية لحركة حماس”، التي صنفت بمثابة مجموعة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وأوروبا.

وقد فرضت الدولة العبرية الحصار على تصدير أي شيء من غزة عن طريق البحر، وتسمح فقط بصادرات محدودة جداً عن طريق البر من خلال معبر “كرم أبو سالم” الذي تسيطر عليه اسرائيل، ما أدى إلى تحجيم التصنيع غزة.

ويقول الكباريتي: “إذا كانت إسرائيل تقول الحقيقة بأن غزة غير محتلة منذ عام 2005، فإنها سوف تسمح للسفينة”، في إشارة إلى “فلك غزة” التي يجهزها. مضيفا “إذا لم تسمح لها، فهي كاذبة.. وهذا عقاب جماعي ينتهك القانون الدولي.”

كلمات الكباريتي هذه تصل إلى قلب النقاش حول السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، من حيث كونها ملزمة بالحفاظ على هذه السيطرة الصارمة على تدفق السلع والأشخاص من وإلى غزة لأسباب أمنية، أو عدم وضوح الخطوط الفاصلة بين المدنيين والمسائل العسكرية.

ويضيف هو وآخرون إن القيود المفروضة على الصادرات لا تحرم فقط رجال الأعمال في غزة من مصادر رزقهم، ولكن أيضا حرمانهم من الكرامة الأساسية المتمثلة في توفير الرجل الدخل لعائلته، بحسب تقرير لخدمة “كريستسان ساينس مونيتر”.

وفي حين خففت اسرائيل تدريجيا القيود على غزة على مدى السنوات الثلاث الماضية، يقول تقرير جديد صادر عن جمعية “غيشا” الإسرائيلية غير الحكومية إن الإغلاقات الأخيرة للمعابر أمام الناس والسلع ردا على إطلاق الصواريخ من غزة تبدو علامة على خطوة ذات مغزى تراجعي.

ويقول التقرير إن “فرض القيود على الوصول لأشياء ليست ضرورية مباشرة للأمن، لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، وتعطل الحياة المدنية، يشكل انتهاكا لالتزامات إسرائيل تجاه سكان قطاع غزة بموجب القانون الدولي”.

لكن مراقبين يخشون من أن يعزز الحصار الإسرائيلي التشدد. ويقول الكباريتي “بمجرد أن يشعر أبناؤك بأن والدهم غير قادر على تأمين الغذاء .. هذا سوف يشكل انطباعا سيئا جدا لديهم .. وربما يرسل الشباب لتوجهات سيئة للغاية، بل قد ينضموا لبعض الجماعات المتشددة”.

واضاف “لكن اذا كان الشاب يمكنه كسب لقمة العيش، فهذا سيمكنه من أن يشعر بالفخر، والكرامة والسعادة.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث