حقد إخواني على النصر

حقد إخواني على النصر

حقد إخواني  على النصر

حافظ البرغوثي

في العام الماضي حشد جماعة الاخوان انصارهم في استاد القاهرة الرياضي للاحتفال بذكرى حرب اكتوبر، ودعي الى الاحتفال كل من هب ودب ممن ليس لهم علاقة بحرب اكتوبر ،وغاب قادة الجيش المصري وابطاله من صائدي الدبابات وقدامى المحاربين و حضر قتلة السادات والحاقدون على جيش مصر من الذين صلوا صلاة شكر  عندما هزم الجيش المصري في  عدوان 1967. وتزعم  الاحتفال الرئيس المعزول محمد مرسي، وبات نصر اكتوبر مسألة داخلية اخوانية لا علاقة لاحد بها.

 

وظهرت مجلة العمال وهي تحمل تهنئة للرئيس مرسي واطلقت عليه لقب بطل حرب اكتوبر، ولم يكن هناك مهزلة اكبر من هذه ان يتم تجاهل صانعي النصر وعوائل الشهداء وقدامى المحاربين من ضباط وشخصيات مقاتلة وطنية في مدن القناة،ويتم تمجيد من ليس لهم علاقة بالحرب.

 

 في هذا العام  واصل الاخوان حملة  الاستهتار بالجيش المصري  ونظموا مظاهرات واحتجاجات عنيفة  كان قد سبق الاعداد لها لافساد فرحة ذكرى الانتصار الاربعين  بسفك الدم المصري. وهذه ايضا جريمة تضاف الى جرائم هذه الجماعة السوداء التي تعادي الانتصارات وتصلي للإنكسارات.

 

ولعل المخطط الغربي برعاية اميركا وتركيا وقطر كان هدفه منذ البدء تفكيك الجيش المصري لأنه  صار يشكل عقبة امام الزحف الاخواني في الاقطار العربية، وبينما كان الرئيس المعزول مرسي يتشاور مع حماس والاميركيين وتركيا وقطر حول سبل تفكيك الجيش المصري وتشكيل ميليشيات مسلحة لمواجهته بعد تدريبها في ليبيا  وتركيا وشمال سوريا، كانت الولايات المتحدة توعز بتجميع ما يسمى بالجهاديين من العراق وافغانستان وسوريا وشمال افريقيا نحو مصر لسببين :الاول حشرهم في بقعة محدودة ،وثانيا ليتولوا تدمير الجيش المصري .ولعل بعض هذه القوى هي التي تقاتل الجيش المصري شرقي وغربي قناة السويس الآن .

 

وكان الجيش المصري اثناء ذلك يجمع معلومات حول تحركات الاخوان والاميركان والمخابرات الغربية حتى اقنتنع بالادلة ان مؤامرة تحاك ضده وان الجيش المصري سيكون مصيره مثل مصير الجيوش العربية الاخرى التي تم تفكيكها وشن الحروب عليها. مثل الجيش العراقي اولا ثم الجيش اليمني ثم الجيش الليبي ثم الجيش السوري ثم الجيش السوداني، فالهدف الغربي هو القضاء على الجيوش العربية بالكامل واعادة صياغتها على عقيدة عسكرية جديدة وبأحجام صغيرة لا تشكل خطراً على احد في المستقبل . حتى لا تقوم قائمة لأية دولة لاحقا عندما يجري تقسييم الدول الى دويلات ، والغاء دول واقامة دول جديدة.

 

 فالمخطط ما زال قائما ولم تنته معركة مصر لان القوى المتربصة بارض الكنانة وجيشها ما زالت ترى املا في قلب الاوضاع هناك.. ولكن هل تستسلم مصر ام ستقاتل؟ السؤال لا يحتاج الى جواب لان انهيارها يعني  انهيار الامة  الى الظلم والظلام، فالامة متأخرة عن الغرب قرابة اربعة قرون هي عمر الحكم  العثماني الذي يحاول امتطاءنا مجددا من تحت عباءة الاخوان.

 

وكما قال الشاعر حافظ ابراهيم وغنت ام كلثوم  بلسان مصر:

أنا إن قدر الاله مماتي لا

  ترى الشرق يرفع الرأس بعدي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث