كابوس المعونة الأمريكية

كابوس المعونة الأمريكية

كابوس المعونة الأمريكية

شوقي عبد الخالق

 

حان الوقت ان تتخلص مصر من كابوس المعونة الامريكية والفزاعة التى تحاول دائما الحكومة الامريكية الضغط بها على المصريين والقيادة فى مصر للتاثير على صانعى القرار رغم ان المعونة الامريكية خاصة المعونة العسكرية هى امر ملزم لامريكا طبقا لاتفاقية كامب ديفيد وهم يعلمون ذلك جيدا.

 

ولكن ضعف شخصية صانعى القرار فى مصر جعلهم يتوهمون انهم سيظلوا اصحاب موقف من القرارات المصرية فى الداخل حتى جاء الفريق اول عبدالفتاح السيسى وصفع امريكا ومخططها بالشرق الاوسط صفعة سيظل التاريخ يحكى عنها لسنوات تلك الصفقة التى افقدت امريكا اتزانها وباتت كالرجل المخمور الذى لا يستطيع ان يقف دون ان يهتز او يتكلم دون ان يخطيء الكلمات والتعبير حتى وصل كم التضارب فى الحكومة الامريكية عن تسريبات بقطع المعونة ثم تسريبات بتعليق جزء من المعونة ثم تسريبات اخرى باستمرار المعونة.

 

ويبدو ان الحكومة الامريكية لم تعد قادرة على التحكم فى هدوئها بعد صفعة السيسى وبدات تبحث عن طريقه للرد ( الكف ) متخيلة ان المعونة الامريكية قد تكون سببا فى افساد فرحة المصريين بثورتهم الجديدة ضد الحلم الامريكى الصهيونى فى الشرق الاوسط.

 

وحتى ندرك حقيقة المعونة الامريكية وما تم تعليقه حسب ما ورد من تسريبات بالبيت الابيض انه تم تعليق معونات بمبلغ 250 مليون دولار وهو صرح به مصدر عسكرى ان هذا المبلغ لا يساوى طائرتين حربيتين من الممكن ان نفقدهما فى التدريبات وبالتالى لن تؤثر علينا ولن يستطيع احد ان ينال من عزيمتنا تجاه تنفيذ خارطة الطريق فى الوقت الذى بادرت فيه الدول العربيه بارسال تحذيرات لامريكا بانها ستقوم بسداد قيمة المعونة الامريكية نقدا لمصر فى حالة تعليقها من جانب الحكومة الامريكية ليستمر موقف العرب الجليل تجاه مصر فى ازمتها فى مواجهة المخطط الاخوانى الصهيونى لتدمير واضعاف مصر.

 

واعتقد ان امريكا لن تستطيع ان تقوم بقطع المعونة العسكرية ولا الاقتصادية لانها تعلم جيدا ان الجيش المصرى من الممكن ان يتوجه الى روسيا والصين للتسليح فى هذا الوقت سيتوجه معه العديد من الجيوش العربية والافريقية التى تاخذ من الجيش المصرى نموذجا بالتالى ستفقد امريكا هيبتها فى سوق السلاح العالمى وبتوجه العرب الى روسيا سيكون الامر هو اعادة الصراع مجددا بين التسليح الامريكى والتسليح الروسى.

 

وقد تعود الازمة بين العرب واسرائيل الى نقطة الصفر من جديد وهو امر سيقف فى طريقه اللوبى الصهيونى تجنبا للدخول فى اى صراع او صدام مع المنطقة العربية بعد ان استقرت اسرائيل فى الاراضى الفلسطينية المحتلة ولا تريد ان تعود لمسرح الحروب فى مواجهة التسليح الروسى الذى اذا امتلكته مصر فسيكون الامر مهددا للكيان الصهيونى فى المنطقة فضلا عن الخسارة الفادحة للاقتصاد الامريكى فى حالة اتجاه مصر والعرب للتسليح من روسيا والصين.

 

كل هذه الاسباب كفيلة بان تجعل الفزاعة التى بدعها الامريكان لترهيب الشعب المصرى فيما يتعلق بالمعونة والتى ظلت امريكا تنفخ فيها لسنوات ان تنفجر فى وجهها وان تعرف حجم الخسائر التى ستتعرض لها فى حالة اقبالها على تلك الخطوة التى اعتقد انها ستراجع موقفها جيدا خلال الايام المقبلة وستعلن امريكا عن دعمها لمصر وللحكومة المصرية واستمرار المعونات العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث