الفوز على غانا الحل للخروج من الإحباط

الفوز على غانا الحل للخروج من الإحباط

الفوز على غانا الحل للخروج من الإحباط

 حسام عبد القادر

إن فوز الفريق المصرى على غانا وصعوده إلى كأس العالم أصبح مطلبا شعبيا هاما لأن هناك حالة من الإحباط العام الذى سيطر على الشعب المصرى ويحتاج أن يخرج من هذا الإحباط بأى خبر سعيد، ولأن جماهير الكرة فى مصر تعد بالملايين وكرة القدم اللعبة الشعبية الأولى فى مصر، فإن فوز مصر والصعود لكأس العالم سيعطى أملا مفقودا وسط الحالة التى يعيش فيها المصريون حاليا.

 

لا شك أن الصعود لكأس العالم، لن ينهى مشاكل مصر الاقتصادية أو السياسية حاليا، ولن يكون كأس العالم بمثابة خطوة نحو التنمية مثلا أو النهوض بالتعليم والصحة، إلا أن المواطن المصرى أصبح يصحو من نومه على موت شقيق أو صديق أو زميل، بغض النظر عن انتماء المتوفى، كما يعيش كل يوم وسط كم من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، بالإضافة للانفلات الأمنى، والخلافات اليومية بين الناس بعضها البعض حتى داخل وسائل المواصلات التى وصلت إلى الخناقات، ما بين مؤيد أو معارض لـ30 يونيه.

 

كل هذا جعل الإحباط والاكتئاب سمات أساسية لحياة المواطن المصرى، فهل يقوم المنتخب القومى برسم البسمة على وجه المصريين بصعوده إلى كأس العالم، خاصة أن هذا الموضوع لن يختلف عليه اثنان فى مصر، ولن يحدث أى انشقاق فى صفوف المصريين، لأنه حتى غير المتابع لكرة القدم سيفرح بصعود المنتخب لكأس العالم، بل قد يجمع المصريين من جديد بعد فرقة.

 

فالشعب المصرى يحتاج إلى كل خبراء الطب النفسى لمعالجته من الاكتئاب المزمن الذى أصبح سمة رئيسية عند المواطنين، وبصفتى مواطنا مصريا أصيلا فأنا أيضا أعانى من نفس المشكلة، لأن هناك حاجة تنقصنا.. حاجة كانت تميزنا عن غيرنا.. حاجة كانت السمة الرئيسية لنا.. هى الانتماء.. الذى أصبحنا نبحث عنه، ولا نجده.. فماذا حدث للمصريين ولماذا فقدنا أو كدنا نفقد انتماءنا لمصرنا؟..

 

وكالعادة لا توجد إجابات، ولكن قد تشعل الرياضة مشاعرنا المكبوتة من جديد، وتذكرنا بحبنا الأبدى لبلدنا، هذا الحب الذى أشعر أنه بدأ يخبو فى الأجيال الجديدة التى لم تعد مرتبطة ببلدها مثل سابقيها، ولعل لديهم حق، ولكن لا يمكن أبدا أن يكون هذا هو نهاية المطاف.. نحن ما زلنا فى البداية.. والطريق ما زال طويلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث