أمراض السلطة في لبنان

أمراض السلطة في لبنان

أمراض السلطة في لبنان

مارلين خليفة

 

عاد الحديث بقوّة في الآونة الأخيرة عن التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته الرئاسية في أيار المقبل، وبدأ النقاش في الكواليس السياسية والدبلوماسية في الإنتخابات الرئاسية وإمكانية التمديد لسليمان.

 

وإذا كان الرئيس اللبناني نفى مرارا رغبته بالتمديد، فإن خصومه السياسيين يقولون همسا أنه لا يريد التمديد فعلا لكنه يروم التّجديد لولاية ثانية من ستّة أعوام. في الأروقة الدبلوماسية الغربية حيث يقدّم الرؤساء والوزراء والنواب أوراق اعتمادهم عادة حديث عن دعم فرنسي لسليمان، في حين تحفل الكواليس اللبنانية بكلام مثل أن سليمان يحظى برضى قوى 14 آذار لكنّ “حزب الله” لن يقبل بالتجديد له بسبب مواقفه الحادة من المقاومة في الآونة الأخيرة ومن سوريا ونظامها أيضا.

 

في أيّ حال أيّ عاقل لا يصدّق أن رئيسا يفيد من امتيازات السلطة كلها يفكر بالرحيل. فالتمديد أو التجديد والوراثة السياسية هي أمراض مزمنة في لبنان، أدّت الى تراجع دوره الريادي والى استشراء الفساد والمحسوبيات وتجذّر الطائفية السياسية.

 

“مات الزعيم، عاش الزعيم”، عبارة طالما سمعناها بعد موت زعماء من وزن كمال جنبلاط وجوزف سكاف وصبري حمادة وسليمان فرنجية، وإذا كان الطقم السياسي المعاصر لا يتحدّر بمعظمه من العائلات السياسية التقليدية، فإنه يخرج من عباءة المال والأعمال، وهنالك شخصيات معروفة سترشح أولادها للإنتخابات النيابية المقبلة مثل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري كما أن بعضها يعبّد الطريق السياسية أمام ذريته وهنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر صالح المشنوق…وسواهما الكثير ممن تضيق المساحة لتعدادهم.

 

وحده الرئيس الراحل فؤاد شهاب شذّ عن هذه القاعدة رافضا التمديد أو التجديد له، ووحدها عبارة حفرها الرئيس الراحل رفيق الحريري في مدخل السراي الحكومي لا تزال ترجع صدى دولة المؤسسات وتداول السلطة التي افتقدناها منذ زمن بعيد والعبارة تقول: “لو دامت لغيرك لما آلت إليك”. فهل من يسمع؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث