الخليج: إسرائيل تعرقل المفاوضات

الخليج: العراقيل الإسرائيلية

الخليج: إسرائيل تعرقل المفاوضات

أبوظبي – تحت عنوان “العراقيل الإسرائيلية”، أشارت افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية إلى البيان الذي اصدرته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واتهمت فيه “إسرائيل” بوضع عراقيل “أساسية أمام تقدم المفاوضات”.. وهذه العراقيل تنبع من طلب رئيس الوزراء “الإسرائيلي” نتنياهو من الفلسطينيين تقديم تنازلات جوهرية للوصول إلى تسوية.. والتنازلات الجوهرية المطلوبة تعني في نهاية المطاف التخلي عما يقارب من نصف الضفة الغربية والتخلي عن القدس وبقاء المستوطنات التي تقسمها.

 

وأوضحت أن هذه التنازلات المطلوبة ليست نظرية بمعنى أن الكيان الصهيوني يريد من الفلسطينيين تقديمها له فهي واقعة على أرض الواقع ولكن الكيان الصهيوني يريد من الفلسطينيين الإقرار بها ..الخلل الأساس في هذه المفاوضات ليس فقط في أن “الإسرائيليين” يضعون العراقيل أمامها وإنما يكمن في تجاهل معنى المفاوضات لديهم.. فكل الشواهد تؤكد بحزم أن “إسرائيل” ترى أن المفاوضات هي حول أي شيء سوى تمكين الفلسطينيين من حقوقهم في أرضهم.

 

وتساءلت الخليج ..كيف يمكن أن يُتصور أن الذي يصر على بقاء هدير الآلات التي تقضم الأرض الفلسطينية ويبني فوقها المستوطنات يفكر أصلاً في إعادتها إلى أصحابها، وكيف يمكن أن يُتصور أن الذي يعمل ليل نهار لتهويد القدس تماما يمكن أن يرى في المفاوضات طريقاً للتخلي عنها، موضحة أن المفاوضات لها أهدافها الأخرى لدى الكيان الصهيوني وهي كذلك لدى الراعي الأمريكي، فالراعي الذي لم يستطع أن يحصل حتى على تنازل شكلي يتعلّق بتجميد الاستيطان خلال المفاوضات لا يمكنه أن يفرض على “الإسرائيلي” أن يتوقف عن فعله أو أن يرتد عنه.

 

وقالت الصحيفة إن الكيان الصهيوني يحقق من خلال لعبة المفاوضات ما يريد، فهو يصرف النظر عن جرائمه وهو الآن يطالب الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم وهو بما يملك من دعم دبلوماسي وسياسي وإعلامي غربي يمكنه أن يصور الفلسطينيين بالتصلب.

 

ورأت الصحيفة أن الذهاب إلى المفاوضات في ظل فقدان المرجعية والشروط المحددة لمسارها خسارة صافية، وتتيح للإسرائيلي أن يختلق مسرحية تراشق للتهم مع الفلسطينيين، وقد بدأها بطلب التنازلات وحصل على الرد بكونه يضع عراقيل، وبدل أن تكون هذه المفاوضات وبالطريقة التي فرضت بها هي بحد ذاتها عرقلة للتسوية أصبحت المطالب الإسرائيلية هي المعرقلة، أما المشاهد على الصعيد الدولي فتغيب عنه الحقيقة التي تخفيها صيغة المفاوضات نفسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث