الفلسطينيون يحولون القنابل إلى أزهار

الفلسطينيون يحولون القنابل إلى أزهار

الفلسطينيون يحولون القنابل إلى أزهار

رام الله– (خاص) من مي زيادة

 الألم هو مصدر الإلهام والخيال، وبإمكانه تحويل المعاناة إلى طاقة كبرى تحرك الأفكار، وقوة عليا تستقطب الأنظار وتخلق الإبداع.

 

في بادرة غريبة من نوعها حوّل عدد من الشبان الفلسطينيين قنابل الصوت والغاز التي يطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي على المظاهرات الأسبوعية المنددة بالجدار الفاصل بمدن الضفة المحتلة إلى أصص(قواوير) لزراعة الأزهار وتزيين الحدائق العامة.

 

بلدة بلعين غرب رام الله في الضفة الغربية، تشهد صراعًا مستمرا على الأرض ومواجهات مستمرة بإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع من قبل الجيش الإسرائيلي، وتحويل القنابل مشروع نفذته “مؤسسة تعاون” بدعم من الـ”UNDP”.

 

يقول مدير المؤسسة هاني سميرات لـ (إرم): “إن هدف المشروع هو تعزيز المقاومة الشعبية في بلعين، وتعزيز خيار المقاومة عبر بناء مجموعة من المرافق الحيوية في البلدة”.

 

وجاءت فكرة جمع القنابل، حسب سميرات، لتعكس الأضرار السلبية التي يتعرض لها المواطنون في بلعين، نتيجة الاحتكاك الدائم من الاحتلال، وإبراز كمية قنابل الصوت التي تستهدفُ المتظاهرين، من خلال تحويلها لشيء إيجابي باستخدامها قواوير لزراعة الورود.

 

يذكر أن المشروع يتركز في المنطقة البالغة مساحتها 1500 دونم والمحول مسار الجدار فيها بعد كسب قضية بالمحاكم الإسرائيلية عام 2011 ، عبر إنشاء كفتيريا ومشروع حديقة وضريح لشهداء المواجهات مع الاحتلال.

 

بدوره، أشار منسق اللجنة الشعبية في بلعين عبد الله أبو رحمة، إلى أن تحويل القنابل لورود وأزهار يمثل رسالة إنسانية في الدفاع عن الأرض من خلال تجميلها وتحويلها لمتنزهات وحدائق.

 

ويتابع أن المشروع يأتي “لتعزيز السياحة وعكس صورة إيجابية للوفود القادمة للتضامن والسياحة في البلدة، وأنها جزء من المقاومة والصمود واحترام للشهداء.”

 

واستحقت التجربة الفريدة لقرية بلعين في مقاومتها (السلمية) النوعية، الاحتفاء والتقدير لما تنطوي عليه من إبداع في مواجهة الاحتلال وجدار الفصل العنصري وما تقوم به من استيلاء على الأراضي وحرق لأشجار الزيتون وملاحقة أبناء القرية والتضييق عليهم، ومع ذلك لم يوقفوا احتجاجهم (السلمي) الذي ينظمونه أسبوعياً منذ ثماني سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث