تركيا “تصفع” أميركا بصواريخ الصين

تركيا "تصفع" أميركا بصواريخ الصين

تركيا “تصفع” أميركا بصواريخ الصين

مارلين خليفة

 

لم تمرّ “الصفقة” الأميركية الروسية في مدينة بطرسبرغ الروسية في أيلول الفائت بسلام هي التي فككت الضربة الجوية الأميركية ضدّ سوريا. ثمّة دول عدّة استاءت من هذا الموضوع، معتبرة أن الدولتان قفزتا فوق حلفائهما بلا إيلائهما أيّ وزن.

 

 ويبدو بأنّ “الكيل طفح” لدى أنقرة وحكومة رجب طيّب أردوغان إذ يكفيها الإنقلاب المصري ضدّ حكم “الإخوان المسلمين” وسط صمت دولي، ويكفيها أنها كانت تعوّل على ضربة “تقتلع” نظام الأسد الجاثم على صدر أردوغان وفريقه، فقررت الردّ على طريقتها التي بانت موجعة.

 

فقد أقرّت الحكومة التركية في 29 أيلول الفائت عقد شراء معدّات دفاعية مضادّة للصواريخ من… الصين، متجاهلة عروضا فرنسية-إيطاليّة، وأميركية وروسيّة.

 

هذه “الصفقة” الشرائية وفّرت على الخزينة التركية مبلغا قدره مليار دولار أميركي إذ دفعت أنقرة مبلغ 3 مليار عوضا من 4 مليار دولار واختارت تقنية جديدة تعتمدها الصين هي التي تسعى الى تطوير صناعتها الدفاعيّة.

 

 السلبية الوحيدة أن المعدات الصينية لا تتجانس مع أنظمة الدفاع الغربيّة وأنظمة الصواريخ الأطلسية وللدرع الصاروخي، وتفتح المجال لتبادل خبرات دفاعية عسكرية سرّية مع بلد يعتبر منافسا رئيسيا للولايات المتحدة الأميركية وللدول الأوروبيّة وهذا ما يرفضه المسؤولون في حلف شمال الأطلسي.

 

عبّرت دول عدّة عن استيائها من السلوك التركي، وعبرت الولايات المتحدة عبر أحد الناطقين الرسميين عن “قلقها من هذا العقد التركي الصيني” في تعبير دبلوماسي يجنب الولايات المتحدة الأميركية استخدام عبارة “غضب” وخصوصا أن الشركة المصدرة مدرجة على اللائحة الأميركية السوداء لأنها مشاركة في نقل أسلحة الى إيران وسوريا!

 

ويعبّر خبراء أميركيون عن تعجّبهم من خطوة أردوغان الذي نشر حلف الأطلسي صواريخه “الباتريوت” على طول الحدود التركية السورية بناء لرغبته متسائلين عن “سبب هذه الصفعة التركية للولايات المتحدة الأميركية عبر الصين؟”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث