الميديا في وظيفتها الجديدة

الميديا في وظيفتها الجديدة

الميديا في وظيفتها الجديدة

د.موفق محادين

أياً كانت قيمة و أهمية المعلومات والاعلام والمعارف سواء كانت موازية للحقب المختلفة أم حقبة جديدة (مجتمع ما قبل صناعي ثم صناعي ثم مجتمع معلوماتي او معرفي او اعلامي)، فنحن أمام وظيفة جديدة وشكل جديد وادوات جديدة للميديا:

 

1.في الاطار العام، فإن الهدف الأساسي لها هو المساهمة في إعادة انتاج الهيمنة الشمالية على العالم وتكريس تبعية الأطراف والجنوب العالمي

 

2.ان البيئة الحاضنة لهذه السياسات هي غياب المجتمع المدني القومي، وما يرافقه  من عقل وجدل نقدي، مقابل مجاميع كيانية قابلة للانفجار الطائفي والعشائري والجهوي، وما يرافقها من عقل مستقيل صوري ثنائي ميكانيكي استئصالي تكفيري

 

3.ان وظيفة الميديا الاعلامية لم تعد مراقبة للاحداث والتعليق عليها فقط، بل وصناعتها،  ورأينا الدور الخطر الذي لعبته الثورات المزعومة المعدة في ستوديوهات سلفاً، وكذلك اعلان سقوط بغداد وطرابلس في لعبة ستوديو قبل سقوطهما فعلا، وقد فشل هذا السيناريو في سوريا في لحظة تفجير خلية الازمة، وليس بلا معنى ما يقال عن ان فضائية شهيرة اعدت سلفا لهذا الغرض

 

4.تحول الميديا من الهيمنة المباشرة للخطاب والسلطة الى شكل جديد من الهيمنة غير المباشرة والتاثيرات غير المرئية وفق فلاسفة مثل فوكو وغرامشي وبورديو( العنف الرمزي المنهجي في الجامعات والتربية والتعليم)

 

5.وتمتد هذه الاشكال من المفاهيم الى ساحات العقل والحواس، فمن التضليل الاعلامي وخلط الاوراق والبلبلة والتشويس والتناقضات باسم الليبرالية وحقوق الانسان والمواطنة والمجتمع المدني، الى الاقنعة المختلفة وما يعرف بالإزاحة وكسر الاتجاه

 

6.ومن الحرب على العقل واحتلاله بالمقاربات الثنائية الميكانيكية (معي او ضدي)إلى الحرب على الحواس ( العين والانف) ( الصورة والصوت). وتقوم على كسر ما هو طبيعي وعقلاني بصورة غير مرئية (الكادر 25) وموسيقى ( عبدة الشيطان) ففي الحالة الاولى نعرف ان الصورة العادية مكونة من 24 لقطة وكذلك الامر مع درجات السلم الموسيقي في الحالة الثانية ….. الخ

 

7.ولعل الاخطر فيما يخصنا ، هو استبدال الهوية القومية المدنية باشكال من الهويات الفرعية والطائفية باسم التعددية الثقافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث