اختراق برلماني لروحاني

أغلبية برلمانية تؤيد السعي لمحادثات بشأن النووي الإيراني

اختراق برلماني لروحاني

طهران – أيدت الأغلبية البرلمانية في إيران سياسة الاعتدال التي ينتهجها الرئيس حسن روحاني. وقالت وكالة فارس للأنباء إن 230 برلمانياً من جملة 290 نائباً وقعوا على بيان يعبرون فيه عن تأييدهم لروحاني لتقديمه صورة “لإيران قوية تسعى للسلام وتسعى لمحادثات وتواصل من أجل تسوية القضايا الاقليمية والدولية”.

 

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن برلمان إيران أيد بشدة الجهود الدبلوماسية التي بذلها الرئيس حسن روحاني في الأمم المتحدة مؤخراً لتبديد انعدام الثقة في إيران خلال زيارة انتهت بمكالمة هاتفية تاريخية مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما.

 

ويمثل تأييد البرلمان الذي تسيطر عليه فصائل سياسية موالية بشدة للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي علامة أخرى على أن روحاني يتمتع بدعم المؤسسة الإيرانية. ولم يعلق خامنئي على رحلة روحاني علانية حتى الآن.

 

وقالت وكالة الطلبة للأنباء مساء الثلاثاء إنه في أول اجتماع بين الرئيس والبرلمان أطلع روحاني النواب على زيارته لنيويورك بما في ذلك محادثاته بشأن النزاع النووي مع الغرب والعلاقات الاقليمية.

 

وفي حين أن زيارة روحاني لنيويورك زادت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في المحادثات التي تهدف إلى حل الخلاف الممتد منذ عشر سنوات على البرنامج النووي الإيراني فقد رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقال إنها حيلة من تدبير “ذئب في ثياب حمل”.

 

 

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى إيران باستخدام برنامجها النووي كستار لجهود امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية. وتقول إيران إن البرنامج مكرس لتوليد الطاقة لاستخدامها في أغراض سلمية.

 

وقال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن نتنياهو “واللوبي الصهيوني” يحاولان عرقلة المفاوضات.

 

وكتب على صفحته على فيسبوك “لن نسمح لنتنياهو بتحديد مستقبل محادثاتنا”.

 

ومن المقرر أن تجري الجولة القادمة من المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست في جنيف خلال أسبوعين.

 

وكان روحاني قال للجمعية العامة مؤخراً إن إيران مستعدة لخوض محادثات “محددة المدة” بشأن القضية النووية.

 

وعلى الرغم من تأييد المحافظين لروحاني الذي فاز بأغلبية في انتخابات يونيو حزيران بعد أن قدم وعوداً بتحديث السياسة الخارجية فإن هناك بوادر على أن البعض يخشى من أن الرئيس يتخذ خطوات سريعة قبل أوانها.

 

وذكرت وكالة الطلبة أن رئيس البرلمان علي لاريجاني أشاد بكلمة روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن لاريجاني وهو أحد المدافعين عن المؤسسة المحافظة لم يذكر الاتصال الهاتفي بين روحاني وأوباما.

 

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين إن الاتصال سابق لأوانه في علامة على عدم الارتياح وربما بدايات مقاومة من جانب المتشددين الإيرانيين لروحاني المعتدل نسبياً.

 

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني ومتشددون آخرون إن على الولايات المتحدة أن تتخذ خطوات ملموسة مثل تخفيف العقوبات التي دفعت التضخم ليصل إلى 40 بالمئة وأدت إلى انخفاض حاد في قيمة الريال الإيراني.

 

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن علي رضا زاكاني العضو المتشدد في البرلمان قوله “إما أن تأخذ أمريكا خطوات كبيرة من خلال رفع العقوبات -وهذا نتاج نجاح المرونة البطولية التي أبداها الزعيم الأعلى – أو تواصل مطالبها اللامعقولة واللامنطقية التي ستفضح الأكاذيب الأمريكية”.

 

وصور آخرون تصريح أوباما الذي قال فيه إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى “تغيير النظام في إيران” على أنه مؤشر على قوة الجمهورية الإسلامية.

 

ونقلت الوكالة عن نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي قوله “فهموا هذه الحقيقة وهي أن الجمهورية الإسلامية غير قابلة للكسر وأن من الأفضل أن يبقوا التفاعل القائم على القواعد الملائمة والعادلة بدلاً من المواجهة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث